تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الفخري في نيابة حمص ؛ ثم إن السلطان الملك الصالح رسم في أوّل سلطنته بنيابة غزّة ، فتوجه إليها وأقام بها نائبا سنة أو أزيد بقليل ، ثم طلب إلى الديار المصرية ، فتوجه إليها في شعبان سنة أربع وأربعين وسبعمائة ورسم له أن يكون أمير حاجب ؛ ولما توفي الأمير علم الدين الجاولي أعطي إقطاعه ، وكان إقطاعا كبيرا ، فأقام بالديار المصرية حاجبا كبيرا . وكان منجمعا لا يدرى به ، إلى أن توفي الملك الصالح إسماعيل ، فأخرج على البريد إلى الشام نائبا بحمص عوضا عن الأمير سيف الدين إيان « 1 » الساقي ، ووصل إلى دمشق وتوجه إلى حمص على البريد ، ثم ورد المرسوم بأن يردّ إلى دمشق ليقيم بها نائبا ويتوجه الأمير سيف الدين قطلقتمر الخليلي الحاجب بدمشق نائبا إلى حمص « 2 » ، فردّ الأمير حسام الدين طرنطاي من منزلة القسطل « 3 » أو برج العطش ، وأقام بدمشق أميرا مدة يسيرة ؛ ثم لما أمسك الأمير سيف الملك نائب صفد ، جهّز نائب غزة الأمير سيف الدين أراق إلى صفد نائبا ، ونقل الأمير سيف الدين أولاجا من نيابة حمص إلى نيابة غزّة ، وجهّز الأمير حسام الدين « 4 » طرنطاي البشمقدار إلى نيابة حمص ، فأقام بها مدة يسيرة . ولما برز الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي إلى ظاهر دمشق في آخر أيام الملك الكامل شعبان ، كان الأمير حسام الدين البشمقدار أول من جاء إليه وهو في محفّة ؛ ولما ولي السلطنة الملك المظفّر سيف الدين حاجي استمرّ به في دمشق ؛ ولم يزل بها أميرا مقدّم ألف إلى أن توفي رحمه اللّه تعالى في يوم الجمعة بكرة خامس شعبان المكرم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ؛ ولم يخلف ولدا « 5 » غير ولده الأمير علاء الدين علي أحد الأمراء الطبلخانات بدمشق .
هامش
( 1 ) س : صلاح الدين إيان ؛ ل : سيف الدين إيان ؛ ولم يعجم « إيان » في أعيان العصر . ( 2 ) على البريد . . . حمص : سقط من س . ( 3 ) س : القصطل . ( 4 ) إلى نيابة غزة . . . حسام الدين : سقط من س . ( 5 ) ولدا : سقطت من ل .