تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وطرب الوليد وأمر له بخمسين ألف درهم . ولما دخل على أبي جعفر المنصور في « 1 » الشعراء قال له : لا حيّاك اللّه ولا بيّاك ، أما اتقيت اللّه ويلك حين قلت للوليد ابن يزيد : لو قلت للسيل « 2 » دع طريقك « 3 » . . . البيتين . فقال طريح : قد علم اللّه أني قلت ذلك ويدي ممدودة إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإياه تبارك وتعالى عنيت ، فقال للربيع : أما ترى هذا التخلّص ؟ وكان جماعة من بيت الوليد قد حسدوا طريحا وتحيّلوا على الوليد إلى أن أغضبوه عليه ، فبقي نحو السنة لم يأذن له ، حتى تحيّل طريح ودخل « 4 » عليه فأنشده : [ البسيط ]
يا ابن الخلائف ما لي بعد تقربة * إليك أقصى وفي حاليك لي عجب ما لي أذاد وأقصى حين أقصدكم * كما توقّي من ذي العرّة الجرب كأنني لم يكن بيني وبينكم * إلّ ولا خلّة ترعى ولا نسب « 5 » لو كان بالودّ يدنى منك أزلفني * بقربك الودّ والإشفاق والحدب وكنت دون رجال قد جعلتهم * دوني إذا ما رأوني مقبلا قطبوا إن يسمعوا الخير يخفوه وإن سمعوا * سوءا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا رأوا صدودك عني في اللقاء فقد * تحدثوا أن حبلي منك منقضب فذو الشماتة مسرور « 6 » بهيضتنا * وذو النصيحة والإشفاق مكتئب
قال : فتبسم الوليد وأمره بالجلوس ورجع وقال : إياك أن تعاود . ومن شعره « 7 » . . .
هامش
( 1 ) في : سقطت من س . ( 2 ) س : لو قيل ؛ ل : لليل . ( 3 ) دع طريقك : لم ترد في س . ( 4 ) س : فدخل . ( 5 ) ل : سبب . ( 6 ) ل : مسرورا . ( 7 ) ومن شعره : سقطت من ل م ؛ وبعدها في س بياض بمقدار ستة أسطر ؛ وتمام القصيدة في الأغاني 4 : 312 - 313 ، وهي طويلة .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 433 | خليل الصفدي / هلموت ريتر