وبهز بن حكيم وزكرياء بن إسحاق المكي وابن جريج وهشام بن حسّان وابن عون وسليمان التيمي وثور بن يزيد وابن عجلان والأوزاعي وابن أبي عروبة وخلقا ، وروى « 1 » عنه البخاري وروى الجماعة « 2 » الباقون « 3 » عن رجل عنه . وكان حافظا ثبتا لم ير في يده كتاب قطّ ، وكان فيه مزاح وكيس ، قال أبو عاصم : رأيت أبا حنيفة في المسجد الحرام يفتي وقد اجتمع الناس عليه وآذوه فقال « 4 » : ما ها هنا أحد يأتينا بشرطي ؟ فدنوت منه ، فقلت : يا أبا حنيفة تريد شرطيا ؟ قال : نعم ، فقلت : اقرأ عليّ هذه الأحاديث التي معي ، فلما قرأها قمت عنه ووقفت بحذائه ، فقال لي : أين الشرطي ؟ فقلت له : إنما قلت « تريد » لم أقل لك أجيء به ، فقال : انظروا أنا أحتال للناس منذ كذا وكذا وقد احتال عليّ هذا الصبيّ ! وكان أبو عاصم كبير الأنف ، قال : تزوّجت امرأة فلما بنيت بها عمدت لأقبّلها فمنعني أنفي من القبلة ، فشددت أنفي على وجهها « 5 » ، فقالت المرأة : نحّ ركبتك عن وجهي ، فقلت : ليس هذا ركبة إنما هو أنف . وقال إبراهيم بن يحيى ابن سعيد « 6 » الباهلي : رأيت أبا عاصم النبيل في المنام فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟
قال : غفر لي ، ثم قال لي : كيف حديثي فيكم ؟ قلت « 7 » : إذا قلت أبو عاصم فليس أحد يردّ علينا ، فسكت عني ثم أقبل عليّ فقال « 8 » : إنما يعطى الناس على قدر نيّاتهم .
هامش
( 1 ) ل : روى .
( 2 ) الجماعة : سقطت من ل .
( 3 ) م : الباقين .
( 4 ) ل : فقالوا .
( 5 ) ل : وجهي .
( 6 ) م : سعد .
( 7 ) ل : قال .
( 8 ) س : فقلت .
- الصحيحين 1 : 228 ومعجم الأدباء 4 : 274 والأنساب ( النبيل ) واللباب ( النبيل ) والجواهر المضيّة 1 : 263 وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 2 : 249 وتذكرة الحفاظ : 366 وتاريخ الإسلام ( مخطوطة دار الكتب - السنوات 201 - 230 ) الورقة 82 / ب وسير أعلام النبلاء ( مخطوطة أحمد الثالث ) 7 : الورقة 123 / أو ميزان الاعتدال 2 : 324 والعبر 1 : 362 وإنباه الرواة 2 : 91 ومرآة الجنان 2 : 53 وتهذيب التهذيب 4 : 450 والبلغة : 98 وبغية الوعاة : 270 وشذرات الذهب 2 : 28 والنجوم الزاهرة 2 : 207 ( وانظر أيضا ص : 204 ) ومجمع الرجال 3 : 225 .