ثامن عشري جمادى الآخرة « 1 » سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، وكان « 2 » الفاعل لذلك الأمير سيف الدين طاز والأمير علاء الدين مغلطاي أمير آخور ، ومن معهما من أهل الحلّ والعقد ، وأجلسوا الملك الصالح على كرسي الملك بحضور أمير المؤمنين المعتضد أبي الفتح أبي بكر وحضور القضاة الأربعة ، وحلف له العساكر ، وجهز الأمير سيف الدين بزلار إلى نائب الشام ليحلّفه ويحلّف العساكر الشامية ؛ ولما كان يوم الجمعة آخر النهار ركب مغلطاي أمير آخور المذكور ومنكلي بغا الفخري إلى قبة النصر ، وذلك في رابع شهر رجب الفرد ، فركب الأمير سيف الدين طاز والسلطان الملك الصالح ، وكانت النصرة للملك الصالح على المذكورين ، وعاد إلى القلعة منصورا ، ورسم بالإفراج عن الأمير سيف الدين شيخو والأمير سيف الدين بيبغا آروس والأمير « 3 » منجك وغيرهم ، ممن كان اعتقلهم الناصر حسن بمشورة مغلطاي أمير آخور ، واستقرّت الأحوال ومشت الأمور . وهذا السلطان الملك الصالح والدته ابنة الأمير سيف الدين تنكز ، رحمه اللّه تعالى .
« ( 303 ) » إمام قبة الشافعي
صالح بن مختار بن صالح بن أبي الفوارس ، تقي الدين أبو البقاء ، الشيخ الإمام ، إمام قبة الشافعي ، الأسنوي ؛ مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وستمائة بمدينة عزاز ، أجاز لي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة « 4 » آذنا في ذلك لعمر « 5 »
هامش
( 1 ) م : ثامن عشرين جمادى الآخر .
( 2 ) س : كان .
( 3 ) م : والوزير .
( 4 ) اضطربت كتابة التاريخ في ل ولم تعجم ، وتقرأ : اثنتين وأربعين ، وعاد فكتب فوق « وأربعين » :
« وعشرين » ؛ س : وستين .
( 5 ) س : أحمد .
- 14 : 239 والدرر الكامنة 2 : 302 والسلوك 2 : 843 وخطط المقريزي 2 : 240 والنجوم الزاهرة 10 : 254 ؛ وقد ترجم له الصفدي أيضا في أمراء دمشق : 43 .
( ( 303 ) ) ترجمة إمام قبة الشافعي في الدرر الكامنة 2 : 303 .