عبد اللّه محمد بن أحمد الغنجار البخاري : كان نسيج وحده في زمانه في الحفظ والمعرفة والإتقان ، ولد سنة خمس ومائتين ببغداد ، وتوفي سنة أربع وتسعين ومائتين ، وسمع خلقا كثيرا بمصر والشام والعراق وخراسان وما وراء النهر ؛ روى « 1 » عنه مسلم ، وهو أكبر منه ، وجماعة كبار ، وكان ثقة عارفا « 2 » ، حدّث من حفظه دهرا طويلا ، ولم يكن يستصحب كتابا ، وكان صدوقا ثبتا ذا مزاح ودعابة ، مشهورا بذلك ؛ وقال أبو حامد ابن الشرقي : كان صالح بن محمد يقرأ على محمد بن يحيى الدهلي « 3 » في الزّهريات ، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي من الخرزة ، فقال : من الجزرة ، فلقّب بذلك ؛ وقال الخطيب « 4 » : هذا غلط لأنه لقّب بجزرة في حداثته ، وروى بسند عنه قال : قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكان عنده من جرير « 5 » بن عثمان ، فقرأت عليه « حدّثكم جرير « 5 » قال : كان لأبي أمامة خرزة « 6 » يرقي بها المريض » ، فقلت جزرة « 7 » ، فلقّبت جزرة « 8 » ؛ وقال : الأحول في البيت مبارك ، يرى الشيء شيئين ؛ وله نوادر ومجون .
« ( 302 ) » الصالح ابن الناصر « 9 »
صالح بن محمد بن قلاون ، السلطان الملك الصالح صلاح الدين ابن السلطان الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور « 10 » سيف الدين ؛ ولد في سنة سبع وثلاثين أو سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة ، ولما خلع أخوه الملك الناصر حسن في يوم الاثنين
هامش
( 1 ) س : وروى .
( 2 ) ل م : غازيا .
( 3 ) م : الذهلي .
( 4 ) تاريخ بغداد 9 : 322 - 323 .
( 5 ) م : حريز ؛ ل س وتاريخ بغداد : جرير .
( 6 ) ل س : جزرة ؛ م وتاريخ بغداد : خرزة .
( 7 ) فقلت جزرة : سقطت من س ل ؛ وفي تاريخ بغداد :
فصحفت الخرزة فقلت : كان لأبي أمامة جزرة . وإنما - هو خرزة .
( 8 ) م : بجزرة .
( 9 ) سقطت هذه الترجمة من ل ، وهي ثابتة في س م .
( 10 ) س : الملك الناصر ؛ وكان لقب قلاون الملك المنصور .
( ( 302 ) ) ترجم الصفدي للصالح ابن الناصر في أعيان العصر : الورقة 53 / أ ؛ وترجمته أيضا في البداية والنهاية -