تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
قال الحميدي « 1 » : ومن عجائب الدنيا التي لا يكاد يتّفق مثلها أنّ صاعد بن الحسن هذا أهدى إلى المنصور [ بن ] أبي عامر أيلا « 2 » وكتب معه أبياتا وهي : [ الكامل ]
يا حرز كل مخوّف وأمان ك * لّ مشرّد ومعزّ كلّ مذلّل جدواك إن تخصص به فلأهله * وتعمّ بالإحسان كلّ مؤمّل كالغيث طبّق فاستوى في وبله * شعث البلاد مع المراد المبقل
منها :
مولاي مؤنس غربتي متخطّفي * من ظفر أيّامي بأمنع معقل « 3 » عبد نشلت بضبعه وغرسته * في نعمة أهدى إليك بأيّل سميته غرسيّة وبعثته * في حبله ليباح « 4 » فيه تفاؤلي فلئن قبلت فتلك « 5 » أسنى نعمة * أسدى بها ذو نعمة وتطوّل
فقضي في سابق علم اللّه عزّ وجلّ وتقديره أن غرسية بن شانجه من ملوك الروم ، وهو أمنع من النجم ، أسر في ذلك اليوم بعينه الذي بعث فيه صاعد بالأيل وسماه غرسية متفائلا بأسره . وهكذا فليكن الجدّ الصاحب للمصحوب ؛ انتهى . وكان صاعد المذكور يوما عند [ ابن ] أبي عامر المنصور وقد حملت إليه باكورة ورد فقال : [ المتقارب ]
أتتك أبا عامر وردة * يحاكي لك المسك أنفاسها كعذراء أبصرها مبصر * فغطّت بأكمامها رأسها
فاستحسن المنصور ما جاء به ، فحسده الحسين ابن العريف فقال : هي للعباس
هامش
( 1 ) جذوة المقتبس : 226 . ( 2 ) أيلا : سقطت من ل . ( 3 ) الجذوة : ممنع معقلي . ( 4 ) الجذوة : ليتاح . ( 5 ) الجذوة : فإنّ .