تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فأحسن إلى تنكز وخدمه . ثم إن السلطان لما حضر من الكرك اعتقله ، وأفرج عنه بعد مدة تقارب العشر سنين « 1 » ، وجهّزه أميرا إلى صفد ، فأقام بها تقدير سنتين ، ونقله الأمير سيف الدين تنكز إلى جملة الأمراء بدمشق ، ورعى له خدمته ، وحظي عنده « 2 » ، وكان إذا خاطبه قال له : يا صارم . ولم يزل المذكور مقيما بدمشق إلى أن أمسك الأمير سيف الدين تنكز بدمشق في ذي الحجة سنة أربعين وسبعمائة ، وحضر الأمير سيف الدين بشتاك « 3 » ، فأمسك صاروجا وأودع الاعتقال في جملة من أمسك بسبب تنكز ، ثم ورد المرسوم « 4 » من مصر بتكحيله ، فدافع الأمير علاء الدين الطنبغا النائب يويمات يسيرة ، ثم إنه خاف وصمّم وكحّله فعمي باصره « 5 » ، وفي صبيحة ذلك اليوم ورد المرسوم بالعفو عنه ، ثم إنه رتّب له ما يكفيه وجهّز إلى القدس فأقام به مدة ، ثم عاد إلى دمشق وأقام بها إلى أخريات سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، وتوفي رحمه اللّه تعالى .

« ( 248 ) » نقيب النّقباء

صاروجا ، الأمير صارم الدين « 6 » نقيب النّقباء بالدّيار المصريّة ؛ أمّره السلطان الملك الناصر بعد موت الأمير عزّ الدين دقماق ، وجعله مكانه ، وقدّمه وعظمه ، وصار يدخل إليه على ضوء الشمع « 7 » ، ويتحدث معه في كلّ ما يريد ، حتى خافه الكبار وخافه النشو أيضا ؛ ثم لمّا توجّه مع السلطان سنة ست وثلاثين وسبعمائة إلى الصعيد ، ووصل السلطان في تلك السفرة إلى خانق « 8 » دندرا وعاد ، فلمّا قارب
هامش
( 1 ) هكذا في المخطوطات جميعا ( ر ل س ) ونكت الهميان ؛ وفي أعيان العصر : العشرين سنة . ( 2 ) وحظي عنده : سقطت من س . ( 3 ) س : بشتك . ( 4 ) س ل : المنصور . ( 5 ) ل : بصره . ( 6 ) الأمير صارم الدين : سقطت من ل . ( 7 ) الشمع : سقطت من س . ( 8 ) س : حافق . ( ( 248 ) ) ترجمة نقيب النقباء في الدرر الكامنة 2 : 296 ؛ وانظر تاريخ الملك الناصر محمد بن قلاون : 116 .