حسبت المنعمين على البرايا * فألفيت اسمه صدر الحساب
وما قدّمته إلا كأني * أقدّم تاليا أمّ الكتاب
ومن شعره : [ الكامل ]
ومهفهف أبهى من القمر * قمر الفؤاد بفاتن النّظر
خالسته تفّاح وجنته * فأخذتها منه على غرر
فأخافني قوم فقلت لهم * لا قطع في ثمر ولا كثر « 1 »
« ( 251 ) » الدّمشقيّ « 2 »
صاعد بن الحسن الدّمشقيّ ؛ شاعر قدم بغداد ومدح بها الوزير أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف وزير عضد الدولة ، وله ديوان ، ومن شعره يصف ليلة وفود الصبح « 3 » : [ الطويل ]
وليل مريض الأفق متّقد الحشا * أراح عليه من سنا الصّبح عائد
إذا ما بدا نجم من الأفق طالع * بدا تحته نجم من النّار واقد
نظمنا عقود الشّهب في جنباته * فهنّ لأعناق الدّياجي قلائد
كأنّ فتيق الصبح ضلّ دليله * فسار « 4 » على صدر الدجى وهو واجد « 5 »
يمدّ من النّيران في كل تلعة * إلى جهة الجوزاء كفّ وساعد
كأنّ الشرار الزهر بين دخانها * نجوم على صدر المجرّ حواشد
هامش
( 1 ) هنا تنتهي نسخة باريس ( ر ) ، وجاء في آخرها : نجز الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ، يتلوه إن شاء اللّه تعالى : صاعد بن الحسن الدمشقي ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم .
( 2 ) هنا تبدأ نسخة أحمد الثالث ( م ) وهي معنونة « السادس عشر من الوافي بالوفيات » ( 1 / أ ) .
( 3 ) ل م : الصدق .
( 4 ) ل : فصار .
( 5 ) س : واحد ؛ ابن عساكر : وافد .
( ( 251 ) ) ترجمة الدمشقي في تهذيب ابن عساكر 6 : 361 ( ومعظم الترجمة هنا عنه ) .