في الدنيا والآخرة ؛ فلم أزل على ذلك سنين ، فوجدت لها « 1 » حلاوة في سرّي ؛ ثم قال خالي يوما : يا سهل من كان اللّه معه وهو ناظر إليه وشاهده يعصيه ؟
إياك والمعصية ؛ فكان ذلك أول أمره . وسكن البصرة زمانا وعبادان مدة ، ومولده سنة مائتين ، وقيل إحدى ومائتين ، ووفاته سنة ثلاث وثمانين وقيل سنة « 2 » ثلاث وسبعين ومائتين .
« ( 20 ) » أبو المحامد الحوراني « 3 »
سهل بن محمد بن رافع بن محمّد بن أحمد بن المحيّى - بفتح الياء المشدّدة وضمّ الميم - بن مالك بن رياح الهلالي ، أبو المحامد الشاعر ؛ من أهل حوران ، قدم بغداد « 4 » أيام صباه ومدح الناصر ورثى أمّ الخليفة ، وتوفي ببعلبكّ سنة ثلاث وعشرين وستّمائة « 5 » . ومن شعره : [ الطويل ]
عفا الرّبع من سلمى وأقوت منازله * وعيفت لبعد الحيّ عنه مناهله « 6 »
وناحت به ورق الحمام كأنّها * تحاول من سكّانه ما نحاوله « 7 »
خليليّ إن الحبّ داء دواؤه * فراق رقيب أو حبيب تواصله
وذو الوجد لا ينفك في مذهب الهوى * كئيبا إذا لم يمزج « 8 » الحقّ باطله
وكم رمت إسعاف الرّقاد وقد دنت * أواخر ليل أرّقتني أوائله
هامش
( 1 ) ل : فيها .
( 2 ) سنة : سقطت من ر .
( 3 ) ل : الخوراني ، وهو خطأ .
( 4 ) ر : بغداذ ، حيثما وردت .
( 5 ) بعدها بياض بمقدار ثلاث كلمات في ل .
( 6 ) ل : منازله .
( 7 ) ل : تحاوله .
( 8 ) ل : يرج .
( ( 20 ) ) ترجمة الحوراني في عقود الجمان 3 : 121 .