وقال لتلميذه : إذا أردت أن تضمّن كتابا سرا فخذ لبنا حليبا فاكتب به في قرطاس فيذرّ المكتوب إليه عليه رمادا سخنا من رماد القراطيس فيظهر المكتوب ، وإذا كتبت بماء الزّاج الأبيض فإذا ذرّ المكتوب إليه عليه شيئا من العفص ظهرت الكتابة ، وكذلك بالعكس .
« ( 19 ) » التّستري الصّوفي « 1 »
سهل بن عبد اللّه بن يونس بن عيسى بن عبد اللّه بن رفيع التّستري الصّالح المشهور ؛ لم يكن له في وقته نظير في المعاملات والورع ، وكان صاحب كرامات ، ولقي ذا النّون المصري بمكّة . وكان سبب سلوكه هذه الطريق « 2 » خاله محمد بن سوار ، فإنه قال ، قال لي خالي يوما : ألا تذكر اللّه الذي خلقك ؟ فقلت له : كيف أذكره ؟ فقال : قل بقلبك عند تقلّبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرّك به لسانك : « اللّه معي ، اللّه ناظر إليّ ، اللّه شاهدي » ؛ فقلت ذلك ليالي ثم أعلمته فقال : قلها كلّ ليلة سبع مرّات ، فقلت ذلك ثم أعلمته ، فقال : قلها في « 3 » كلّ ليلة إحدى عشرة مرة ، فقلت ذلك ، فوقع في قلبي حلاوة ، فلما كان بعد سنة قال لي خالي : احفظ ما علّمتك ودم عليه إلى أن تدخل القبر فإنه ينفعك
هامش
( 1 ) زاد في س : رضي اللّه عنه .
( 2 ) ل : الطريقة .
( 3 ) في : سقطت من ل س .
( ( 19 ) ) عن وفيات الأعيان 2 : 429 ؛ وانظر ترجمة التستري أيضا في طبقات السلمي : 206 وحلية الأولياء 10 : 89 والرسالة القشيرية 1 : 104 وصفة الصفوة 4 : 46 والمنتظم 5 : 163 وتاريخ الإسلام ( مخطوطة بغداد - السنوات 251 - 300 ) الصفحة 241 وسير أعلام النبلاء ( مخطوطة أحمد الثالث ) 9 : الصفحة 153 والعبر 2 : 70 ومرآة الجنان 2 : 200 وطبقات الشعراني 1 : 85 وشذرات الذهب 2 : 182 ؛ وانظر حاشية السلمي لمزيد من المصادر .