تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أسد عليّ وفي الحروب نعامة * فتخاء تنفر « 1 » من صفير الصّافر هلّا بدرت « 2 » إلى غزالة في الوغى * بل كان قلبك في جناحي طائر
وكانت أمه جهيزة « 3 » أيضا فارسة « 4 » تشهد الحروب بنفسها ، وكان شبيب قد ادّعى الخلافة ، ولما عجز الحجاج عنه بعث إليه عبد الملك عساكر كثيرة من الشام عليها سفيان بن الأبرد الكلبي ، فوصل إلى الكوفة ، وتكاثر الحجاج وعساكر الشام على شبيب ، فانهزم وقتلت غزالة وأمه ونجا شبيب في فوارس « 5 » من أصحابه ، واتبعه سفيان فلحقه بالأهواز ، فولّى شبيب ، فلما حصل على جسر دجيل نفر به فرسه وعليه الحديد الثقيل من درع ومغفر وغيرهما ، فألقاه في الماء ، فقال له بعض أصحابه : أغرقا يا أمير المؤمنين ؟ فقال :
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ *
( الأنعام : 96 ) فألقاه دجيل في ساحله ميتا ، فحمل على البريد إلى الحجّاج ، فأمر الحجّاج بشقّ بطنه واستخراج قلبه ، فاستخرج فإذا هو كالحجر ، إذا ضرب « 6 » الأرض نبا عنها ، فشقّ فكان في داخله قلب صغير كالكرة ، فشقّ فأصيبت « 7 » علقة الدم في داخله . وكان طويلا أشمط جعدا آدم . وأحضر إلى عبد الملك بعد غرقه عتبان الحروري ابن أصيلة - وقيل وصيلة - وكان من شراة « 8 » الجزيرة ، فقال له عبد الملك : ألست القائل « 9 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) شعر الخوارج : ربداء تجفل . ( 2 ) الوفيات : برزت . ( 3 ) س ل ر : جهيرة . ( 4 ) الوفيات : شجاعة . ( 5 ) ل : فارس . ( 6 ) الوفيات : ضرب به . ( 7 ) س ل والوفيات : فأصيب . ( 8 ) ل : شرارة . ( 9 ) زاد في الوفيات : يا عدوّ اللّه ؛ والبيتان ضمن أبيات في شعر الخوارج : 182 - 183 وتخريجهما ص : 183 . بعدها والمعارف : 410 وما بعدها ومروج الذهب 3 : 346 وجمهرة أنساب العرب : 327 وتاريخ الإسلام 3 : 160 وسير أعلام النبلاء 4 : 146 والبداية والنهاية 9 : 19 والنجوم الزاهرة 1 : 196 وخطط المقريزي 2 : 355 وشذرات الذهب 1 : 83 ؛ وانظر المصادر التاريخية الحولية ، خاصة حوادث سنتي 76 و 77 .