[ شبلون ]
( 114 ) المصاحفي المغربي
شبلون « 1 » بن عبد اللّه المصاحفي ؛ كان رجلا مستهزئا مشهورا بالتنقير والمقالعة ، فيه تلاعب واستخفاف . قال ابن رشيق في « الأنموذج » : كان قد دخل الدعوة تستّرا بها « 2 » ، واحتمى بسببها ، فإذا جاء شهر « 3 » رمضان أكل يوم الشكّ مع أهل السنّة وقال : سبحان اللّه « 4 » ، كأن ملكا يغلط ، فإذا أفطرت الشيعة وأفطر عبد اللّه بن محمد الكاتب أفطر شبلون وقال : عجب كأن الملك يفطر ، فظاهر صيامه أبدا ثمانية وعشرون يوما إن كان له باطن « 5 » ؛ ثم تاب على يدي أبي القاسم ابن شبلون الفقيه ، وتبرّأ من الدّعوة مجاهرا ، وتولى الخزانة لخليفة بن يوسف بن أبي محمد « 6 » القائد أيّام استخلفه أبوه على إفريقية ، وبذلك هجاه ابن مغيث ونقر عليه . وكان شبلون متوسّط الشّعر ، منصرف الهمّة إلى نظمه بلسان القبقبة على مذهب أهل الكدية ، إلا في الهجاء فإنه كان يجيده لمكانه من الشرّ وطبعه فيه . كتب إلى بعض أصدقائه وقد جاء من الحج فعثر بمنصولة « 7 » القافلة ، وسلم الرجل ببعض ما كان معه من الناس ، فقفز عليه واتّهمه : [ السريع ]
اشكر لمنصولة أفعاله * فإنها حامضة حلوه
واضرب عن الحجّ وعن ذكره * ونم عن الناس وخذ غفوه « 8 »
جئت لتسعى فاقشعرّ « 9 » الصّفا * من عجب وارتجّت المروه
والركن لولا أنه موثق * لطار عن موضعه غلوه « 10 »
وتوفي « 11 » شبلون سنة ست وأربعمائة وقد زاد على الستّين .
هامش
( 1 ) شبلون : سقطت من س .
( 2 ) ل س : سرابها ( دون إعجام ) .
( 3 ) شهر : سقطت من ل .
( 4 ) وقال سبحان اللّه : سقطت من س .
( 5 ) باطن : سقطت من س .
( 6 ) ل : بن محمد .
( 7 ) ر س : فعثر بمنصولة ( دون إعجام ) .
( 8 ) ل : عفوه .
( 9 ) ل : فاقتصر .
( 10 ) س ر ل : علوة .
( 11 ) ل : توفي .