ومن جدّه عمّ النبي وخدنه « 1 » * إذا صارمته أهله وأقاربه
أيحسن في شرع المعالي ودينها * وأنت الذي تعزى إليه مذاهبه
184 أو أنت الذي يعني حبيب بقوله : * ألا هكذا فليكسب المجد كاسبه
بأني أخوض الدوّ والدوّ مقفر * سباريته مغبرّة وسباسبه « 2 »
وأرتكب الهول المخوف مخاطرا * بنفسي ولا أعبا بما أنا راكبه
وقد رصد الأعداء لي كلّ مرصد * فكلّهم نحوي تدبّ عقاربه
وآتيك والعضب المهنّد مصلت * طرير شباه ، فاتنات « 3 » ذوائبه
وأنزل « 4 » آمالي ببابك راجيا * بواهر جاه يبهر النجم ثاقبه
فتقبل مني عبد رقّ فيغتدي * له الدهر عبدا طائعا لا يغالبه
وتنعم في حقي بما أنت أهله * وتعلي محلّي فالسّهى لا يقاربه
وتلبسني من نسج ظلّك حلّة * تشرّف قدر النيّرين جلاببه
وتركبني نعمى أياديك مركبا * على الفلك الأعلى تسير مواكبه
وتسمح لي بالمال والجاه بغيتي * وما الجاه إلا بعض ما أنت واهبه
ويأتيك غيري من بلاد قريبة * له الأمن فيها صاحب لا يجانبه
وما اغبّر من جوب الفلا حرّ وجهه * ولا اتصلت « 5 » بالسير فيها ركائبه
فيلقى دنوّا منك لم ألق مثله * ويحظى ولا أحظى بما أنا طالبه
وينظر من لألاء « 6 » قدسك نظرة * فيرجع والنور الإماميّ صاحبه
ولو كان يعلوني بنفس ورتبة * وصدق ولاء لست فيه أصاقبه
هامش
( 1 ) ذيل مرآة الزمان : خدمه ، إذا صار منه .
( 2 ) الفوات : وجوانبه .
( 3 ) ذيل المرأة : فانيات ، وفي الشفاء : قانيات .
( 4 ) الفوات : وأترك ، وفي الشفاء : فواضل جاه .
( 5 ) شفاء القلوب : أنضيت .
( 6 ) المصدر نفسه : آلاء .