183 ب
وأقبل وجه الأرض طلقا وطالما * غدا مكفهرّا موحشات جوانبه
كساه الحيا وشيا من النبت فاخرا * فعاد قشيبا غوره وغواربه
كما عاد بالمستنصر بن محمد * نظام المعالي حين فلّت كتائبه
إمام تحلّى الدين منه بماجد * تحلّت بآثار النبيّ مناكبه « 1 »
هو العارض الهتّان لا البرق محلف * لديه ولا أنواره وكواكبه
إذا السنة الشهباء شحّت بطلّها * سخا « 2 » وابل منه وسحّت سواكبه
فأحيى « 3 » ضياء البرق ضوء جبينه * كما نجّلت « 4 » ضوء الغوادي مواهبه
له العزمات اللائي لولا نصالها * تزعزع ركن الدين وانهدّ جانبه
بصير بأحوال الزمان وأهله * حذور فما تخشى عليه نوائبه
بديهته تغنيه عن كلّ مشكل * وإن حنّكته في الأمور تجاربه
حوى قصبات السّبق مذ كان يافعا * وأربت على زهر النجوم مناقبه
تزيّنت الدنيا به وتشرّفت * بنوها فأضحى خافض العيش ناصبه
لئن نوّهت باسم الإمام خلافة * ورفّعت الرّاكي « 5 » المنار « 6 » مناسبه
فأنت الإمام العدل والعرق « 7 » الذي * به شرفت أنسابه ومناصبه
جمعت شتيت المجد بعد انفراقه * وفرّقت جمع المال فانهال كاتبه
وأغنيت حتى ليس في الأرض معدم * يجور عليه دهره ويحاربه
ألا يا أمير المؤمنين ومن غدت * على كاهل الجوزاء تعلو مراتبه
هامش
( 1 ) شفاء القلوب : مواكبه .
( 2 ) ذيل المرآة : سجى .
( 3 ) الذيل : فأخبأ .
( 4 ) ز : بخلت جود العوادي .
( 5 ) الفوات : الزاكي .
( 6 ) الذيل والشفاء : الزاكي النجار .
( 7 ) الذيل وابن الوردي : المعرق .