وقال أيضا : [ من الوافر ]
أرى الأمراء قد جدّوا وجادوا * وشدّوا في بنائهم وشادوا
وهم متسابقون ولا عجيب * ففي الميدان تستبق الجياد
وقال أيضا : [ من الوافر ]
جزيتم أيها الأمراء خيرا * على إتقانكم هذي البنيّه
فلا تخشوا على الميدان شيئا * سوى سيل العطايا الأشرفيه
فاتفق أن السلطان حضر بعد ذلك ، وأنفق في العساكر في الميدان فقال بيتين أذكرهما في ترجمة الأمير علم الدين سنجر الشّجاعي « 1 » ، وقال أيضا في عمارة الميدان : [ من الكامل ]
لئن ادّعى ميداننا شرفا إلى * شرفيه لم ينسب إلى الإسراف
أو ما ترى الأمراء في تعميره * أضحوا فعول مجارف وقفاف
155 ب ولما فتح الملك الأشرف عكا ، امتدحه القاضي شهاب الدين محمود بقصيدته البائية المشهورة وهي « 2 » : [ من البسيط ]
الحمد للّه زالت « 3 » دولة الصّلب * وعزّ بالتّرك دين المصطفى العربي
هذا الذي كانت الآمال لو طلبت * رؤياه في النوم لاستحيت من الطلب
ما بعد عكا وقد هدّت قواعدها * في البحر للشّرك عند البرّ من أرب
عقيلة ذهبت أيدي الخطوب بها * دهرا وشدّت عليها كفّ مغتصب
لم يبق من بعدها للكفر مذ خربت * في البرّ والبحر ما ينجي سوى الهرب
كانت تخيّلنا آمالنا فنرى * أنّ التفكّر فيها غاية العجب
هامش
( 1 ) الوافي 15 / 475 رقم 643 .
( 2 ) وردت القصيدة في الفوات وتاريخ ابن الفرات وكنز الدرر .
( 3 ) الفوات : ذلّت .