أعني أنه فاعل وغاية كما بين في الإلهيات مدلولا عليه بالراء ضعف ق .
فإذا تقرر هذا فلنرجع إلى بيان المطلوب فنقول : إن المدلول عليه ب « ألم هو القسم بذات الأول ذي الأمر والخلق وبالراء القسم بالأول ذي الأمر والخلق الذي « هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ والمبدأ والغاية وب « المص القسم بالأول ذي الأمر والخلق والمنشئ للكل وب « ص القسم بالعناية الكلية وب « ق القسم بالإبداع المشتمل على الكل بواسطة الإبداع السماوي للعقل وب « كهيعص القسم بالنسبة التي للكاف أعني عالم التكوين إلى المبدإ الأول وبنسبة الإبداع الذي هو ي ثم الخلق بواسطة ص ر لوقوع الإضافة بسبب النسبة إلى ر وهو ع ثم التكوين بواسطة الخلق والأمر وهو ص فبين ك وه ضرورة نسبة الإبداع ثم نسبة الخلق والأمر ثم نسبة التكوين والخلق والأمر و « يس قسم بأول الفيض وهو الإبداع وآخره وهو التكوين و « حم قسم بالعالم الطبيعي الواقع في الخلق و « حم عسق قسم بمدلول وسائط الخلق في وجود العالم الطبيعي بالخلق بينه وبين الأمر بنسبة الخلق إلى الأمر ونسبة الخلق إلى التكوين بأن نأخذ من هذا ونرده إلى ذلك قسم به بالإبداع الكلي المشتمل على العوالم كلها فإنها إذا أخذت على الإجمال لم يكن لها نسبة إلى الأول غير الإبداع الكلي الذي يدل عليها ب « ق و « طس يمين بعالم الهيولى الواقع في التكوين و « ن قسم بعالم التكوين وعالم الأمر أعني ن لمجموع الكل . ولا يمكن أن يكون للحروف دلالة غير هذا البتة .
وهذه جملة ما ذكره بعض حكماء الإسلام في سر هذه الحروف المجملة وهي أجود ما قيل في هذا الباب واحكم واللَّه الهادي إلى طريق الصواب وهو أعلم .
( 11 ) قاعدة في أن العالم الربوبي والصقع الإلهي عظيم جدا
واعلم أن حقائق الأشياء كلها وصورها العلمية الأصلية موجودة
أسرار الآيات — صفحة 58
مساهمون: محمد خواجوى
ص٥٨