فهو الخوارزميّ يكسر جيشها * في نصف شهر من ربيع الآخر
ويموت من كمد على ما ناله * من ملكه في لجّ بحر زاخر
/ منها ، وقد ذكر ولده :
ويكون آخر عمره في آمد * يسري إليه وما له من سائر
ويعود عظم جيوشه مرتدّة * عنه إلى الخصم الألدّ الفاجر
وديار بكر سوف يقتل بعضهم * بالسيف بين أصاغر وأكابر
والويل ما تلقى النّصارى منهم * بالذّل بين أصاغر وأكابر « 1 »
والويل إن حلّوا « 2 » ديار ربيعة * ما بين دجلتها وبين الجازر
ويخربون « 3 » ديار بابل كلّها * من شهر زور إلى بلاد السّامري
وخلاط ترجع بعد بهجة منظر * قفرا تداس على اختلاف الحافر
هذا وتغلق إربل من دونهم * تسعا وتفتح في النّهار العاشر
ولربّما ظهرت عساكر موصل * تبغي الأمان من الخئون الكافر
وترى « 4 » إلى الثرثار نهبا واقعا * ودما تسيل وهتك ستر السّاتر
ولربّما ظهرت عليهم فتية * من آل صعصعة كرام عشائر
تلقاهم حلب بجيش لو سرى * في البحر أظلم كالعجاج الثّائر
وإذا مضى حدّ القران رأيتهم * يردون جلّق وهي ذات عساكر
يفنيهم الملك المظفّر مثلما * فنيت ثمود في الزّمان الغابر
ويبيدهم نجل الإمام محمد * بحسامه الماضي الغرار الباتر
ولربّما أبقى الزّمان عصابة * منهم فيهلكهم حسام النّاصر
في أرض كنعان تظلّ جسومهم * مرعى الذّئاب « 5 » وكلّ نسر طائر
هامش
( 1 ) في الأصل : « ما بين دجلتها وبين الجازر » وهو مكرر مع عجز البيت التالي . والتصحيح من عيون الأنباء . وهو مع ما فيه من تكرار مع بعض العجز في البيت السابق - أليق بالمقام .
( 2 ) في الأصل : « إن خلوا » تصحيف .
( 3 ) في عيون الأنباء : « ويدوخون » .
( 4 ) في الأصل : « وترا » !
( 5 ) في الأصل : « الذباب » تصحيف .