تبكي وقد نسيت « 1 » عهودا « 2 » بالحمى * بمدامع تهمي ولمّا تقلع « 3 »
حتى إذا قرب المسير إلى الحمى * ودنا الرّحيل إلى الفضاء الأوسع
وغدت « 4 » تغرّد فوق ذروة شاهق * والعلم « 5 » يرفع كلّ من لم يرفع
إن كان أهبطها « 6 » الإله لحكمة * طويت عن الفطن اللّبيب الأروع
فهبوطها لا شكّ « 7 » ضربة لازب « 8 » * لتكون سامعة بما « 9 » لم تسمع
وتعود عالمة بكلّ خفيّة * في العالمين فخرقها لم يرقع
فلأيّ شيء أهبطت من شاهق * سام إلى قعر الحضيض الأوضع
إذ عاقها الشّرك الكثيف فصدّها * قفص عن الأوج الفسيح الأرفع
فكأنّها برق تألّق بالحمى * ثم انطوى فكأنّه لم يلمع
وقد خمّسها جماعة ، ونظم في معناها جماعة . وتقدم في ترجمة شهاب الدين السّهرورديّ محمّد بن حبش « 10 » ، أبيات قافية في هذه المادة .
وينسب إليه البيتان اللذان أوردهما الشّهرستانيّ في أول « نهاية الإقدام » ، وهما « 11 » : [ من الطويل ]
لقد طفت في تلك المعاهد كلّها * وسيّرت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلّا واضعا كفّ حائر * على ذقن أو قارعا سنّ نادم
ونسب إليه أيضا : « 12 » [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب وأعيان الشيعة : « وقد ذكرت » .
( 2 ) في عيون الأنباء : « تبكي إذا ذكرت ديارا » .
( 3 ) في عيون الأنباء وشذرات الذهب : « تقطع » .
( 4 ) في عيون الأنباء وأعيان الشيعة : « وبدت » .
( 5 ) في الأصل : « العلم » بدون الواو . والتصحيح من المصادر .
( 6 ) في عيون الأنباء وأعيان الشيعة : « إن كان أرسلها » .
( 7 ) في غير عيون الأنباء : « فهبوطها إذ كان » وحرفت في عيون الأنباء إلى : « إن كان » .
( 8 ) في أعيان الشيعة : « ضربة لازم » .
( 9 ) كذا أيضا في عيون الأنباء . وفي غيره من المصادر : « سامعه لما » .
( 10 ) انظر : الوافي بالوفيات 2 / 318 وانظر الأبيات فيه 2 / 320
( 11 ) البيتان في وفيات الأعيان 2 / 161 وانظر هامشه .
( 12 ) الأبيات الأربعة في : عيون الأنباء 3 / 21