أعندك الشّمس تزهي في مطالعها « 1 » * وأنت مشتغل الأفكار « 2 » بالقمر
إن أنت لم تترك السّير الحثيث إلى * جآذر الرّوم أعنقنا إلى الخزر
وربّ أمنع منه جانبا « 3 » وحمى * أمسى وتكّته منّي على خطر
جرّدت فيه جيوش العزم « 4 » فانكشفت * عنه غياهبها « 5 » عن سكّة « 6 » هدر
أنت المقيم فما تغدو رواحله * وأيره أبدا منه على سفر
وقيل لأبي تمّام : « غلامك أطوع للحسن بن وهب من غلامه لك » . قال :
« أجل ؛ لأنّ غلامي / [ يجد ] « 7 » عنده مالا ، وأنا أعطى غلامه قيلا وقالا » .
وكان ابن الزيات وقف على ما بينهما في غلاميهما ، فاتفق أن عزم يوما غلام أبي تمّام على الاحتجام ، فكتب إلى الحسن بن وهب يعلمه بذلك ، ويستدعيه « 8 » مطبوخا ، فوجّه إليه بمائة دنّ « 9 » ، ومائة دينار وكتب إليه « 10 » : [ من الخفيف ]
ليت شعري يا أملح النّاس عندي * هل تداويت بالحجامة بعدي
دفع اللّه عنك لي كلّ سوء * باكر رائح وإن خنت عهدي
قد كتمت الهوى بأبلغ جهدي * فبدا منه غير ما كنت أبدي
وخلعت العذار إذ علم النا * س « 11 » بأنّي إيّاك أصفي بودّي
هامش
( 1 ) في ديوانه : « قد راقت محاسنها » . وفي أخبار أبي تمام : « لم يحظ المغيب بها » .
( 2 ) في ديوانه : « مشتغل الأحشاء » . وفي أخبار أبي تمام : « مضطرب الأحشاء » .
( 3 ) في أخبار أبي تمام : « صاحبا » .
( 4 ) في ديوانه وأخبار أبي تمام : « جنود العزم » .
( 5 ) في ديوانه وأخبار أبي تمام : « غيابتها » .
( 6 ) في المصادر كلها : « نيكة » .
( 7 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل . وهو في أخبار أبي تمام . وفي الفوات : « لأنه يعطي غلامي مالا » .
( 8 ) في فوات الوفيات : « ويستهديه » .
( 9 ) في فوات الوفيات : « بمائة من مطبوخ » .
( 10 ) الأبيات في فوات الوفيات 1 / 368 وأخبار أبي تمام للصولي 197
( 11 ) في أخبار أبي تمام : « فليعلم الناس » .