والخصم لا يرتجى الفلاح له * يوما إذا كان خصمه القاضي
وقال في « نبات » وقد أفسدها « الحسن بن مخلد » : [ من الكامل ]
إن يمس بيتك يا حبيبة بذلة * لبما يحجّب مرّة ويصان
لمّا أباح اللّيث غابة عرسه * طنّ البعوض وزمزم الذّبّان
وقال « 1 » : [ من السريع ]
ابك فمن أيسر ما في البكا « 2 » * لأنّه للوجد تسهيل
وهو إذا أنت تأمّلته * حزن على الخدّين محلول
/ وزارته يوما « نبات » جارية « 3 » ابن حمّاد ، وشرطت عليه أن تنصرف وقت العتمة ، فلما أقبل اللّيل ، كتب إلى مؤذّن على باب داره : [ من الخفيف ]
قل لداعي الصّلاة أخّر قليلا * قد قضينا حقّ الصّلاة طويلا
ليس في ساعة تؤخّرها إث * م تجازى به وتحيي قتيلا
وتراعي حقّ المودّة فينا * وتعافى من أن تكون ثقيلا
فحلف المؤذّن أن لا يؤذّن عتمة شهرا .
حكى الصّولي في أخباره « 4 » ، قال : كان أبو تمّام يعشق غلاما خزريّا للحسن ابن وهب ، وكان الحسن يعشق غلاما روميّا لأبي تمّام ، فرآه يعبث بغلامه ، فقال : واللّه لئن « 5 » سرت إلى الرّومي لأسيرنّ إلى الخزريّ . فقال الحسن : لو شئت حكّمتنا ، واحتكمت . فقال له أبو تمّام : أنا أشبّهك بداود عليه السلام ، وأشبّهني أنا بخصمه . فقال الحسن : لو كان هذا منظوما ! فقال أبو تمّام من جملة أبيات « 6 » : [ من البسيط ]
أذكرتني أمر داود وكنت فتى * مصرّف القلب في الأهواء والفكر
هامش
( 1 ) البيتان في فوات الوفيات 1 / 267 .
( 2 ) في الأصل : « البكي » .
( 3 ) في الأصل : « جاية » تحريف .
( 4 ) عن الصولي في فوات الوفيات 1 / 267 - 269 .
( 5 ) في الأصل : « لأن » تحريف .
( 6 ) الأبيات في ديوانه 4 / 463 - 464 وفوات الوفيات 1 / 268 وأخبار أبي تمام 194 - 195