سمع الحديث من أبي القاسم عبد العزيز بن عليّ الأنماطيّ ، ابن بنت السّكّريّ .
وكان أديبا شاعرا . مدح المقتدي باللّه ووزيره أبا منصور بن جهير ، ونظام الملك . وروى عنه أبو البركات بن الطّوسيّ .
ومن شعره في نظام الملك : [ من الطويل ]
وقد جئت أستسقيك من أرض بابل * وأشتام برق العارض المتألّق
فإن سقت لي سقيا وإلّا فلم أكن * بأوّل من شام البروق وما سقي
/ إذا كنت عوني عند كلّ ملمّة * فقل لزماني ما بدا لك فابرق
فإنّ ورائي من يفلّ شباته * ويدفع عنّي والأسنّة تلتقي
قلت : شعر متوسط .
( 271 ) الكاتب المشهور « 1 »
الحسن بن وهب بن سعيد بن عمرو بن حصين بن قيس بن قنان بن متّى « 2 » الحارثيّ ، أبو عليّ الكاتب .
كان يذكر أنّه من ولد الحارث بن كعب . وهو معرق في الكتابة فآباؤه وأجداده كلّهم كتبة في الدولتين : الأمويّة ، والعباسيّة « 3 » .
وكان الحسن يكتب بين يدي محمد بن عبد الملك بن الزيات ، ثم إنّه ولي ديوان الرسائل ، وولي بعض الأعمال بدمشق ، وبها مات وهو يتولى البريد آخر أيام المتوكّل ، ومولده سنة ست وثمانين ومائة .
قال المرزباني : بنو وهب ؛ أصلهم نصارى من حضر سابور « 4 » ، تعلّقوا
هامش
( 1 ) ترجمته في : الفهرست 183 وفوات الوفيات 1 / 267 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 253
( 2 ) في الأصل : « منى » وهو تصحيف . والصواب في الفهرست .
( 3 ) انظر في تفصيل ذلك : الفهرست 183
( 4 ) في الأصل : « حفر سابور » وهو تحريف . وحضر سابور : مدينة بإزاء تكريت في البرية بينها وبين الموصل والفرات . انظر : معجم البلدان 2 / 268