تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فكان صاحب القصّة يتعذر / عليه مطلبه * كتب إليّ يوما ، وقد فارقته متأذّيا :
[ من السريع ]
باللّه لا تغضب لما قد بدا * فأنت عندي مثل عيني اليمين ما أتعب النفس سوى من غدا * يجحد ما أوليته أو يمين وأنت عندي جوهر قد صفا * من دنس الذّمّ نفيس ثمين ووالدي يعلم ما قلته * أخبار من أخلص في ذا اليمين ما حلت عن حسن الوفا في الهوى * فأنت في هذا المكين الأمين
المملوك حسن بن محمد ، يسأل اللّه تعالى ، أن يحرس تلك الروحانيّة الطاهرة من الكدر ، إن شاء اللّه تعالى . فكتبت أنا جوابه عن ذلك رحمه اللّه تعالى : [ من السريع ]
بررت فيما قلت يا سيّدي * ولست تحتاج إلى ذي اليمين واللّه لم أغضب وحاشى لمن * أراه عندي مثل عيني اليمين ولم يكن غيظي إلا لمن * يميل عن طرق الوفا أو يمين ويفتري الباطل في قوله * عنّي وليس الناس عنه عمين ويظهر الودّ الذي إن بدا * ظاهره فالغشّ فيه كمين فغثّه غثّى نفوس الورى * ممن ترى والسّمّ منه سمين
ومن نظمه رحمه اللّه تعالى ، ما كتبه لمن أهدى له قراصيا : [ من البسيط ]
يا سيّدا أصبحت كفّاه بحر ندى * تولي سحائبه الإنعام والقوتا كنّا عهدنا اللآلي من مواهبه * واليوم ننظرها فينا يواقيتا
ومنه لمن أهدى له بطّيخا أصفر ، وقرأته عليه : [ من المنسرح ]
/ أهديت شيئا يروق منظره * ماء تبدّى في جامد اللّهب أو شمس أفق قد كوّرت فبدا * شعاعها مثل ذائب الذّهب لمّا تبدّت لها بروق مدى * أبدت حشاها أهلّة الشّهب وكم أرتنا القسيّ عن قزح * مبشّرات بواكف سرب أخضرها قد زهى بأحمرها * كورد خدّ بالآس منتقب
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 259 | خليل الصفدي / هلموت ريتر