وها هي الآن عندي وهي ثابتة * فامض الولاية فيمن كان يؤذيها
ومات له صاحبان كانا خصّيصين به ، فقال الشّهاب أحمد بن أبي الحسين الأصفوني « 1 » : « ما لقطنبة تأخّر عنهما » ؟ فبلغه ذلك فقال « 2 » : [ من الخفيف ]
ما تأخّرت عنكما « 3 » عن ملال * غير أنّي أروم صيد الشّهاب
فأنا مثل فارس البحر لا ب * دّ بظفري أصيده أو بنابي
وكان قد وقع بينه وبين نجم الدّين بن يحيى الأرمنتيّ ، فهجاه بقصيدة منها « 4 » : [ من الخفيف ]
يا إلهي أرحتها منه في الحك * م أرحها من ابنه في الخطابه
فقال له الخفراء : يا قطنبة ، الياسريّة جاءوا من أرمنت ، يريدون قتلك ، أرسلهم ابن يحيى وما نقدر على ردّهم « 5 » ، انج بنفسك » .
فخرج من أصفون « 6 » ، ولم يعرف له خبر « 7 » . واللّه أعلم .
( 233 ) الشيخ نجم الدّين الصفدي « 8 »
الحسن بن محمد ، الشيخ الإمام الفاضل نجم الدّين أبو محمد ابن الشيخ كمال الدين القرشيّ القرطبي الكركيّ المولد ، الصفديّ .
كان بصفد والده خطيب القلعة ، وكان ينوب عن والده ، وكان يكتب الإنشاء بصفد ويوقّع بين يدي النّواب ، فلما قدم الأمير سيف الدّين بتخاص - المذكور في حرف الباء « 9 » - إلى صفد ، / حضر معه الشيخ شهاب الدّين بن غانم المذكور
هامش
( 1 ) في الطالع السعيد : « الأسفوني » .
( 2 ) البيتان في الطالع السعيد 119
( 3 ) في الطالع السعيد : « عنهما » .
( 4 ) البيت في الدرر الكامنة 2 / 44 والطالع السعيد 119
( 5 ) في الأصل : « درهم » تحريف . والصواب في الطالع السعيد .
( 6 ) في الطالع السعيد : « أسفون » .
( 7 ) في الدرر الكامنة : « وكان آخر العهد به وذلك في سنة ( بياض ) وعشرين وسبعمائة » .
( 8 ) ترجمته في : شذرات الذهب 6 / 61 والدرر الكامنة 2 / 34
( 9 ) ليس فيما طبع من الوافي بالوفيات . وانظر : تاريخ ابن الفرات 8 / 184