وأرشفت من عقيق مبسمها * خمرة ريق أحلى من الضّرب
فبتّ من نشوة بها ثملا * أهزّ عطف السّرور من طرب
ومذ ترشّفت برد ريقتها * خلت فؤادي العزيز في حلب
وكتب إلى الأمير سيف الدّين تنكز ، يهنئه بفتح ملطيّة ، وقرأته عليه :
[ من الطويل ]
مقام العوالي تحت ظلّ القواضب * ونيل الأماني فوق جرد السّلاهب
وإدراك غايات المفاخر والعلا * بسمر العوالي أو ببذل الرّغائب
ومجنى ثمار النّصر في حومة الوغى * من الرأي والإقدام بين المواكب
وأكرم به مجنى يلذّ شرابه * إذا ما كئوس الموت لذّت لشارب
ولا خمر إلّا من دماء سوارب * تدار ببيض الهند بين المقانب
لها رنّة تلهيك عن كل مزهر * وتنسيك أنس الآنسات الكواعب
ولا ليل إلّا من تراكم عثير * ولا صبح إلا من رقاق المضارب
يغيب سناه ساطعا في مفارق * ويبدو كبرق لاح بين سحائب
ولا نجم فيه غير لمع لهاذم * تلوح لمرأى العين مثل الكواكب
/ لها في صدور الدّارعين مغارب * فآونة في النّحر أو في التّرائب
هنالك تمحو آية الشّرك في الوغى * لوامع سيف اللّه بين الكتائب
ومنه ، وقرأته عليه ، ونقلته من خطه : [ من الكامل ]
يوم العقيق أسال من أجفانه * عقيان دمع فاق عقد جمانه
صبّ على خدّيه قد كتب الهوى * رفقا به إن كنت من أعوانه
رام العناق مودّعا غصن النّقا * وجدا عليه فخاف من نيرانه
وأراد لثم لثام بارق ثغره * ليلا فأدهشه سنا لمعانه
وأدار كأسا من رحيق عذيبة * صرفا فلجّ القلب في خفقانه
وبدت تروّحه نسيمات سرت * تهدي إليه النّشر من نعمانه
حملت شذا من جيرة سكنوا الحمى * وروت صحيحا مسندا عن بأنه
ومنه ، وقرأته عليه ، ونقلته من خطه : [ من الطويل ]