واتّصل بعد وفاته بالأشرف « 1 » ، وبقي معه مدة بحرّان ودمشق . وكان يتولّى خزانة الكتب بهما .
قال محبّ الدين بن النجار : علّقت عنه كثيرا بحلب . وتوفي بدمشق سنة ثلاث وثلاثين وستمائة « 2 » .
وأورد له قصيدة كتبها إلى الظّاهر : [ من الرجز ]
يا ابن صلاح الدين يا مولى البشر * يا ملكا في الناس محمود السّير
جدواه أجدى من سحاب منهمر * لأنه في كل ورد وصدر
بالماء يأتي وهو يولي بالبدر * ووجهه أحسن من وجه القمر
وعدله في ملكه مثل عمر * مولاي إنّي عازم على السّفر
في خدمة المولى الوزير المعتبر * في صحّة الرأي وفي حسن النّظر
وحاجتي حويجة تنفي المطر * أرفل فيها تائها على الحبر
ومالكي سمح عطاياه غرر * لا زال في سعد وعزّ وظفر
/ وكان يلقب بالقاضي ، وبعزّ الدّين . وحدّث عن الأبله الشاعر . وله تاريخ كبير على الشّهور « 3 » .
( 198 ) أبو القاسم الكاتب
الحسن بن محمد بن أيّوب بن سليمان ، أبو القاسم بن أبي طالب الكاتب البغدادي . كان يتولى الأعمال بواسط . وكان أديبا فاضلا . وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة .
ومن شعره : [ من الكامل ]
عوّدتني من حسن رأيك عادة * راشت جناحي والجناح كسير
هامش
( 1 ) هو موسى بن العادل . انظر : تلخيص مجمع الآداب 4 ( 1 ) 99
( 2 ) في ذي القعدة ، وعاش 70 سنة . انظر : العبر وشذرات الذهب .
( 3 ) ذيل به على تاريخ القاضي السمناني المسمى : « الاستظهار في معرفة الدول والأخبار » .
انظر : تلخيص مجمع الآداب 4 ( 1 ) 99