روى عنه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ، وأبو طاهر السّلفيّ الحافظ ، وأبو البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد الصوفي . توفي ببغداد سنة خمس وتسعين وأربعمائة « 1 » .
( 194 ) أبو علي الآمدي « 2 »
الحسن بن محمد بن أحمد ، أبو عليّ الآمديّ ، قدم بغداد كان شاعرا حسن المعرفة بالأدب .
روى عنه أبو سعد بن السّمعاني « 3 » وغيره . وكان عارفا باللغة . ناطح التسعين .
ومن شعره : [ من الطويل ]
لبست الحيا لما رأيتك عاتبا * وحاضر ذهني كان بالأمس غائبا
وفتّشت عن ذهني فلمّا وجدته * رميت الحيا عنّي وجئتك تائبا
ومنه « 4 » : [ من البسيط ]
للّه درّ حبيب دار في خلدي * بعد الشّباب الذي ولّى ولم يعد
أيام كان لريعان الشّباب على * فوديّ نور ونار الشّيب لم تقد
/ وللغنى والصّبا خيل ركضت بها * في حلبة اللهو بين الغيّ والرّشد
والآمديّة في أنيابها شنب * عذب بردت به حرّا على كبدي
واللّه لو لم تكن من أعظم خلقت * ما كنت أحسبها إلّا حصى برد
ومن فتور الحيا في لحظها مرض * تشفى به الأعين المرضى من الرّمد
قلت : شعر جيد .
هامش
( 1 ) وقد جاوز السبعين . انظر : المنتظم .
( 2 ) انظر ترجمته في : بغية الوعاة 1 / 518 وخريدة القصر ( قسم شعراء الشام ) 2 / 461
( 3 ) في خريدة القصر : « ذكره أبو سعد السمعاني في كتابه الموسوم بالذيل على تاريخ بغداد ، ووصفه بكونه مسنا قد جاوز حد المشيب . وقال : لقيته وقد ناطح التسعين . والسمعاني كان ببغداد في حدود سنة أربع أو خمس وثلاثين » .
( 4 ) الأبيات الستة في خريدة القصر ( الشام ) 2 / 461 وبعدها أربعة . والثلاثة الأولى في بغية الوعاة 1 / 518