أتذكرها وقد خرجت عشاء * بأتراب لها كالعين رود
فمدّت من أصابعها وقالت * خضبناهنّ من علق الوريد
وكان لنظام الملك عدّة أولاد فمنهم : أحمد ، وزر لمحمد بن ملكشاه وللمسترشد ، وعليّ ، وزر لتاج الدّولة تتش « 1 » ، ولقّبه فخر الملك ، ومؤيد الملك عبيد اللّه ، وزركياروق . ومن أولاده عزّ الملك ، وعبد الرحيم ، وغيرهم .
( 104 ) الجويني الكاتب « 2 »
الحسن بن عليّ بن إبراهيم « 3 » الجوينيّ أبو عليّ الكاتب ، المعروف بابن اللّعيبة - تصغير لعبة ، صاحب الخطّ المليح . كان أديبا فاضلا ، ذكره العماد في « الخريدة « 4 » » .
كان من ندماء أتابك زنكي بالشام ، وتخصص بنور الدّين ولده بعده وأكرمه .
ثم سافر إلى مصر أيام ابن رزّيك وأقام بها . قال العماد الكاتب « 5 » : وليس بمصر من يكتب مثله .
قال محب الدين بن النّجّار : حدثني سعد الإربلي الكاتب بمصر ، قال :
كان الجويني الكاتب لي صديقا وكان مشتهرا بشرب الخمر ، فحدثني أنه كان يكتب مصحفا للسّلطان في يوم بارد كثير الغيم والإنداء . قال : وبين يدي مجمرة فيها نار ، فاشتدّت ليقة الدّواة ، ولم يكن ماء قريبا مني فأتركه فيها ، وبين يديّ قنّينة فيها خمر ، فصببت منه في الدّواة . ثم كتبت بها وجهة من المصحف ، وكببتها على المجمرة لتنشف ، فصعدت شرارة فأحرقت الخطّ المكتوب أجمعه من غير
هامش
( 1 ) هو تتش بن ألب أرسلان . انظر : أمراء دمشق 21
( 2 ) انظر ترجمته في : معجم الأدباء 9 / 43 ووفيات الأعيان 2 / 131 وتلخيص مجمع الآداب 4 ( 3 ) 143
( 3 ) في تلخيص مجمع الألقاب : « الحسن بن إبراهيم بن علي » .
( 4 ) ليس فيما طبع من أجزاء « الخريدة » المختلفة . وانظر : وفيات الأعيان .
( 5 ) انظر : وفيات الأعيان 2 / 131