كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * نفيسة « 1 » صاغها الرحمن من شرف
عزّت فلم « 2 » تعرف الأيام قيمتها * فردّها غيرة منه إلى الصّدف
وقال صدقة بن إبراهيم التنوخيّ المعري : [ من الكامل ]
كان النظام أبو عليّ للورى * صدرا وللدّين العقيم إماما
حتى إذا قتلوه ظلما منهم * عاد الضّياء على الأنام ظلاما
لم يقتلوا الشيخ الكبير وإنما * قتلوا جميع الخلق والإسلاما
وقال أبو المعالي مسلم بن محمد الطرابلسي : [ من الوافر ]
نظام الملك مذ قتلوك عادوا * حيارى ما لملكهم نظام
نظام الملك لا يرجى نظام * لملك التّرك بعدك والسّلام
وقال بعض شعراء أصبهان : [ من الكامل ]
مات الوزير فكلّكم جذلان * لا تفرحوا فوراءه خذلان
الملك بعد أبي عليّ لعبة * يلهو بها النّسوان والصّبيان
قال التميمي . « كان نظام الملك ممدّحا ، فيقال ؛ إن مدّاحه كانوا خمسة آلاف شاعر وزيادة ، ومدح بثلاثمائة ألف قصيدة .
ومن شعرائه : أبو طالب عليّ بن الحسن العلويّ ، ومنهم أبو الفضل المظفّر ابن أحمد ، ومنهم أبو عبد اللّه الكيا ، ومنهم أبو نصر الزّوزنيّ ، ومنهم أسعد ابن عليّ الزّوزيّ ، وأكثر شعراء « دمية القصر » من مدّاحه .
ومن شعر الوزير نظام الملك « 3 » : [ من المنسرح ]
بعد الثمانين ليس قوّه * لهفي على قوّة الصّبوّه « 4 »
/ كأنّني والعصا بكفّي * موسى ولكن بلا نبوّه
ومنه : [ من الوافر ]
هامش
( 1 ) في الروضتين : « لؤلؤة ثمينة » . وفي بعض المصادر : « لؤلؤة يتيمة » .
( 2 ) في الروضتين : « ولم » .
( 3 ) البيتان في : وفيات الأعيان 2 / 129 وشذرات الذهب 3 / 374 وروضات 221
( 4 ) في المصادر : « قد ذهبت شرة الصبوة » .