تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
طارت لها شعل فهدم « 1 » لفحها * أركانه هدما بغير غبار فصّلن منه كلّ مجمع مفصل * وفعلن فاقرة بكلّ فقار مشبوبة رفعت لأعظم مشرك * ما كان يرفع ضوءها للسّاري صلّى لها حيّا وكان وقودها * ميتا ويدخلها مع الفجّار وكذاك « 2 » أهل النّار في دنياهم « 3 » * يوم القيامة جلّ أهل النّار ولقد شفيت القلب من برحائه « 4 » * أن صار بابك جار مازيّار سود الثّياب كأنّما نسجت لهم * أيدي السّموم مدارعا من قار بكروا وأسروا في بطون « 5 » ضوامر * قيدت لهم من مربط النجار لا يبرحون ومن رآهم خالهم * أبدا على سفر من الأسفار كادوا النّبوّة والهدى فتقطّعت * أعناقهم في ذلك المضمار ثانيه « 6 » في كبد السماء ولم يكن * كاثنين ثان إذ هما في الغار
وإنما قيل له بابك الخرّمي لأنه دعا الناس إلى مقالة الخرّميّة وهو لفظ أعجمي ينبئ عن الشيء المستطاب المستلذّ ، لأنهم يعتقدون إباحة الأشياء ، وهو راجع إلى عدم التكليف والتسلّط على اتّباع الشهوات . وهذا اللقب كان للمزدكية ، وهم أهل الإباحة من المجوس أتباع مزدك الذي نبغ في أيام قباذ والد أنوشروان ، ودعا مزدك قباذا إلى مذهبه فأجابه ، ثم اطّلع على حاله فقتله . وكان مزدك يقول : النور والظلمة « 7 » قديمان أزليّان ، فالنور سميع بصير حسّاس يفعل بالقصد والاختيار . والظلمة جاهلة عمياء تفعل عن الخبط
هامش
( 1 ) الديوان : يهدّم . ( 2 ) أ : ولذاك . ( 3 ) الديوان 2 : 206 : في الدّنيا هم . ( 4 ) صدر البيت في الديوان : ولقد شفى الأحشاء من برحائها . ( 5 ) الديوان 2 : 208 : في متون . ( 6 ) ت : يأتيه ، وسقط البيت من م . ( 7 ) الظلمة : سقطت من م . 5 * 10
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 65 | خليل الصفدي / هلموت ريتر