تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بابك

« 4504 » الخرّمي

بابك الخرّمي - بضم الخاء وفتح الراء المشدّدة والميم - ؛ يقال ، إنه كان ولد زناء وأمه عوراء تعرف برومية العلجة ، وكانت فقيرة من قرى أذربيجان ، فشغف بها رجل من النبط من أهل السّواد اسمه عبد اللّه فحملت به ، فلما وضعته ، جعلت تكتسب له إلى أن بلغ ، فاستأجره أهل قريته بطعامه وكسوته على رعي أغنامهم . وكان بتلك الجبال قوم من الخرّميّة وعليهم رئيسان ، يقال لأحدهما جاويدان « 1 » والآخر عمران ، وكانا يتكافحان ، فمرّ جاويدان بقرية « 2 » بابك ، فتفرّس فيه الجلادة ، فاستأجره من أمه ، وحمله إلى ناحيته ، فعشقته امرأته . فما لبث إلا قليلا حتى وقع بين جاويدان وعمران حرب ، فأصابت جاويدان جراحة فمات منها ، فزعمت امرأته أنه قد استخلف « 3 » بابك على أمره ، فصدّقوها . فجمع بابك أصحابه وأمرهم أن يقتلوا بالليل من لقوا من رجل أو صبيّ ، فأصبح الناس قتلى لا يدرى من قتلهم . ثم انضوى إليه الزرّاع وقطّاع الطريق حتى صار عنده عشرون ألف فارس ، فأظهر مذهب الباطنية ، واحتوى على مدن وحصون فأخرب الحصون . ولما ولي المعتصم ، بعث أبا « 4 » سعيد محمد بن يوسف إلى أردبيل وأمره أن يبني الحصون التي أخربها « 5 » بابك ، فبناها ، ثم بعث إليه الأفشين فحصره وقاتله وأسره ، ولما أحضروه ، أركبه المعتصم فيلا وألبسه قباء ديباج وقلنسوة سمّور وهو وحده ، وقد خضب
هامش
( 1 ) أت م : جاوندان . ( 2 ) ت : فمرّ بقرية . ( 3 ) ت : أنه استخلف . ( 4 ) ت : إلى . ( 5 ) ت ، م : خربها . ( 4504 ) انظر الموسوعة الاسلامية 1 : 867 .