« 4936 » المعظم بن الصالح
توران شاه بن أيوب بن محمد بن محمد ، السلطان الملك المعظم غياث الدين بن الصالح نجم الدين بن الكامل ابن العادل . لما توفي الملك الصالح والده ، جمع فخر الدين بن الشيخ الأمراء « 1 » وحلفوا له وكان بحصن كيفا ، وسيروا إليه الفارس أقطايا « 2 » ، فساق على البرية « 3 » وعاد به على البرية « 4 » لا يعترض عليه أحد من ملوك الشام « 5 » ، فكاد / يهلك عطشا ، ودخل دمشق بأبهة السلطنة في أواخر رمضان ، ونزل القلعة وأنفق الأموال ، وأحبّه الناس . ثم سار إلى مصر بعد عيد الأضحى . فاتفق كسرة الفرنج ، خذلهم اللّه عند قدومه ، ففرح الناس وتيمنوا بوجهه « 6 » لكن بدت منه أمور نفّرت الناس عنه ، منها : أنه كان فيه خفة وطيش ، وكان والده الصالح يقول : « ولدي ما يصلح للملك » ، وألحّ عليه يوما الأمير حسام الدين بن أبي علي وطلب إحضاره من حصن كيفا ، فقال : « أجيبه إليهم يقتلونه « 7 » ؟ » فكان الأمر كما قال أبوه . وقال سعد الدين ابن حمويه « 8 » : لما قدم المعظم ، طال لسان كل من كان خاملا أيام أبيه ، ووجدوه مختلّ العقل سيئ التدبير ، دفع خبز فخر الدين بن الشيخ « 9 » بحواصله لجوهر الخادم لالاته ، وانتظر الأمراء أن يعطيهم كما أعطى « 10 » أمراء دمشق ، فلم يروا لذلك أثرا ، وكان لا يزال يحرك كتفه الأيمن مع نصف وجهه ، وكثيرا ما يولع بلحيته ، ومتى سكر ، ضرب الشمع بالسيف ، وقال : « هكذا أفعل بمماليك أبي ! » ، ويتهدد الأمراء بالقتل ، فشوّش قلوب الجميع ومقتوه ، وصادف بخله .
هامش
( 1 ) المنهل : أمراء الديار المصرية .
( 2 ) الفوات : اقطاي .
( 3 ) المنهل : على البريد .
( 4 ) الفوات : الملوك .
( 5 ) ت : تيمنوا عليه .
( 6 ) المنهل : 166 و : ليقتلوه ؛ الفوات : حتى تقتلوه ؟
( 7 ) الفوات : حيمويه .
( 8 ) ت : وجده .
( 9 ) الفوات : فخر الدين شيخ الشيوخ .
( 10 ) ت : يعطي .
( 4936 ) المنهل 2 : 165 ظ والفوات 1 : 263 والنجوم الزاهرة 6 : 364 والعبر 5 : 199 وذيل الروضتين 185 والشذرات 5 : 241 .