كان قويّ المشاركة في العلوم حسن البحث ذكيا ، قال ابن واصل : لما دخل المعظم دمشق قامت الشعراء ، فابتدأ شاعر فأنشد قصيدة أولها ( من الخفيف ) :
قل لنا كيف جئت من حصن كيفا * حين « 1 » أرغمت للأعادي أنوفا
فقال المعظّم في الوقت ( من الخفيف ) :
الطريق الطريق يا ألف نحس * مرّة « 2 » آمنا وطورا مخوفا
وفيه يقول الصاحب جمال الدين بن مطروح ( من المديد ) :
يا بعيد الليل من سحره * دائما يبكي على قمره
/ خلّ ذا واندب معي ملكا * ولّت الدنيا على أثره
كانت الدنيا تطيب لنا * بين ناديه « 3 » ومحتضره
سلبته الملك أسرته * واستووا غدرا على سرره
حسدوه حين فاتهم * في الثبات « 4 » الغض من عمره
وفيه يقول نور الدين علي بن سعيد ( من الكامل ) :
ليت « 5 » المعظم لم يسر من حصنه * يوما ولا وافى إلى أملاكه
إن الطبائع إذ رأته مكمّلا * حسدته فاجتمعت على إهلاكه
قلت : كذا وجدته وأظنه العناصر بدل الطبائع . وفيه يقول وقد خرج من دمشق فوقع مطر عظيم ( من الكامل ) :
إنّ المعظّم خير أملاك الورى * سرّت به الدنيا وتعذر فيه
أو ما رأيت دمشق يوم قدومه * ضحكت ويوم وداعه تبكيه
وكان ابن قزل المشدّ قد كتب إليه وهو بدمشق لما جاء من حصن كيفا متوجها إلى الديار المصرية ( من الكامل ) :
هامش
( 1 ) ت : كيف .
( 2 ) الفوات : تارة .
( 3 ) ت والفوات : باديه .
( 4 ) ت والفوات : الشباب .
( 5 ) ت : كتب ، وهو تحريف