وحضر جنازته ملك الأمراء والقضاة . يقال عنه : أنه كان عنده مملوك مليح اسمه أقطوان ، فخرج ليلة يسير وأقطوان خلفه إلى وادي الربوة ، فمر « 1 » على مسطول وهو نائم ، فلما أحس بركض الخيل « 2 » فتح عينيه وقال : « يا اللّه توبة » فقال « 3 » : « وا لك يا أبلم « 4 » ، إيش تعمل بتوبة واحد شيخ نحس « 5 » ، أطلب منه أقطوان أحب إليك » . ولشمس الدين بن منصور موقّع غزة فيه وقد أعيد إلى الوزارة ، وقد مرّ ذلك بسنده في ترجمته في المحمدين ( من الوافر ) :
عتبت « 6 » على الزمان وقلت مهلا * أقمت على الخنا ولبست ثوبه
ففاق من « 7 » التجاهل والتعامي * وعاد إلى التقى وأتى بتوبه
ونقلت من خط علاء الدين علي بن مظفر الوداعي ما كتبه إلى الصاحب تقي الدين وقد سقط من على حصان ( من المتقارب ) :
فديناك لا تخش من وقعة * فإن وقوعك للأرض فخر
سقوط الغمام بفصل الربيع * ففي البرّ برّ وفي البحر درّ
وكتب إليه أيضا ومن خطّه نقلت ( من مجزوء الرمل ) :
لا تخف يا أيها الصّا * حب من وقع الحصان
أنت غيث ووقوع الغي * ث من خصب الزّمان
/ وكتب إليه أيضا ونقلته من خطه ( من المجتث ) :
إني حلفت يمينا * لم آت فيها بحوبه
مذ أقعدتني الليالي * لا قمت إلّا بتوبه
هامش
( 1 ) الفوات : فمروا .
( 2 ) الفوات : أحسّ بوقع حوافر الخيل .
( 3 ) المنهل : 165 و : فقال تقي الدين .
( 4 ) الفوات : يا قواد .
( 5 ) زاد في الفوات : مقلع الأسنان .
( 6 ) م : عبت .
( 7 ) الفوات : نفاق في .