الهودج واضطرابه فزعت وطارت في وجه الجمل ، فنفر ، فرمى بليلى على رأسها فماتت من وقتها ، فدفنت إلى جانبه . قلت « 1 » : ما كذب بعد موته لأنه قال :
« أو زقا إليها صدى من جانب القبر » ، والصدى هو ذكر البوم ، وهذا من عجائب الاتفاقات . ولتوبة بن الحميّر قصة مع مالك بن الرّيب المازني اللص الشاعر ، سوف يأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى في ترجمة مالك . وأما ليلى الأخيلية ، فيأتي لها ترجمة مفردة في حرف اللّام .
« 4930 » الصاحب تقي الدين
توبة بن علي بن مهاجر بن شجاع بن توبة ، الصاحب تقي الدين أبو البقاء « 2 » الربعي التكريتي المعروف بالبيّع . ولد يوم عرفة بعرفة سنة عشرين [ وست مائة ] وتعاني التجارة والسفر « 3 » ، وعرف السلطان حال إمرته وعامله وخدمه « 4 » ، فلما تسلطن مخدومه الملك المنصور ولّاه وزارة الشام ، ثم عزله ثم ولّي وصودر غير مرة / ثم يسلمه « 5 » اللّه تعالى . وكان مع ظلمه ، فيه مروءة وحسن إسلام وتقرّب إلى أهل الخير وعدم خبث ، وله همة عالية ، وفيه سماحة وحسن خلق ومزاح « 6 » .
واقتنى الخيل المسوّمة ، وبنى الدور الحسنة ، واشترى « 7 » المماليك الملاح ، وعمر لنفسه تربة كبيرة « 8 » تصلح للملك « 9 » وبها دفن لما مات سنة ثمان وتسعين وست مائة
هامش
( 1 ) الفوات : قال الشيخ صلاح الدين الصفدي : ما كذب . . .
( 2 ) ت : أبو البقي .
( 3 ) ت : السفر والتجارة .
( 4 ) الفوات : وتعرّف بالسلطان حسام الدين لاجين لما كان أمير ، وعامله وخدمه .
( 5 ) ت : الأعيان : تسلمه .
( 6 ) المنهل : 164 ظ : مزاج .
( 7 ) الفوات : واقتنى .
( 8 ) الفوات : حسنة .
( 9 ) الفوات : لملك .
( 4930 ) الفوات 1 : 261 - 262 والأعيان : 129 ظ والمنهل 2 : 164 ظ 165 و . والشذرات :
5 : 441 .