معاوية ، فغزا بني مرّة بن سعد بن ذبيان وبني فزارة ومعه خفاف بن ندبة « 1 » فاعتوره هاشم ودريد ابنا حرملة المرّيان فاستطرد له أحدهما ثم وقف وشدّ الآخر عليه فقتله ، فلما تنادوا « قتل معاوية » ، فقال خفاف « 2 » : « قتلني اللّه إن دمت حتى أثأر به » . فشدّ على مالك بن حمار « 3 » الشمخي ، وكان سيد بني شمخ فقتله ، وقال خفاف في ذلك ( من الطويل ) :
فإن « 4 » تك خيلي قد أصيب صميمها * فعمدا على عيني « 5 » تيممت مالكا
أقول له والرمح يأطر متنه * تأمّل خفافا إنني أنا ذلكا
منها :
تيممت كبش القوم لما « 6 » عرفته * وجانبت شبان الرجال الصعالكا
فجادت له مني يميني بطعنة « 7 » * كست متنه من أسود اللون حالكا
فقالت الخنساء ترثي معاوية ( من الطويل ) :
ألا لا أرى في النّاس مثل معاوية * إذا طرقت إحدى اللّيالي بداهيه
بداهية يضغي الكلاب حسيسها * ويخرج « 8 » من سرّ النّجيّ علانيه
ألا لا أرى كالفارس « 9 » الورد « 10 » فارسا * إذا ما دعته « 11 » جرأة وعلانية « 12 »
هامش
( 1 ) الأغاني 13 : 134 : [ ومعه خفاف بن عمير بن الحارث وأمه ندبة سوداء ] .
( 2 ) م : خفاف بن ندبة .
( 3 ) الأغاني 13 : 134 : مالك بن حجار .
( 4 ) أت م : إن .
( 5 ) الأغاني : عين .
( 6 ) الأغاني : حتى .
( 7 ) الأغاني : فجادت له يمنى يدي بطعنة .
( 8 ) أنيس الجلساء والأغاني : وتخرج .
( 9 ) أت م : كفارس ، والتصحيح من الأغاني .
( 10 ) أنيس الجلساء : كالفارس الجون .
( 11 ) أنيس الجلساء والأغاني : علته .
( 12 ) أ : غلابية .