حيّوا تماضر واربعوا صحبي * وقفوا فإنّ وقوفكم حسبي
أخناس قد هام الفؤاد بكم « 1 » * وأصابه تبل من الحبّ
ما إن رأيت ولا سمعت به * كاليوم طالي أينق جرب
متبذّلا تبدو محاسنه * يضع الهناء مواضع النّقب
ولما خطبها دريد بعثت خادمة لها ، وقالت لها : « انظري إليه إذا بال ، فإن كان بوله يخرق الأرض ويخدّ فيها ، ففيه بقية ، وإن كان بوله يسيح على وجهها / فلا بقية فيه ، فوجدته وبوله يسيح على وجه الأرض ، فأخبرتها ، فأرسلت إليه : « ما كنت لأدع بني عمي وهم وهم مثل « 2 » عوالي الرماح ، وأتزوج شيخا ، فقال « 3 » ( من الوافر ) :
وقالت إنني شيخ كبير * وما أنبأتها أني ابن أمس
فلا تلدي ولا ينكحك مثلي * إذا ما ليلة طرقت بنحس
تريد شرنبث الكفّين « 4 » شثنا * يباشر بالعشيّة كلّ كرس « 5 »
فقالت الخنساء « 6 » ( من الوافر ) :
معاذ اللّه ينكحني حبركى * يقال أبوه من جشم بن بكر « 7 »
ولو أصبحت في جشم هديّا * إذا أصبحت في دنس وفقر « 8 »
هامش
( 1 ) م : بحبكم .
( 2 ) ت : وهم مثل ، ولعلها كررت « هم » لتعظيم أهلها .
( 3 ) أنيس الجلساء : 9 ، الأغاني 9 : 10 .
( 4 ) أنيس الجلساء : 9 : القدمين .
( 5 ) رواية عجز البيت في أنيس الجلساء : « يقلّع بالجديرة كلّ كرس » .
( 6 ) أنيس الجلساء : 120 - 121 .
( 7 ) رواية البيت في أنيس الجلساء :معاذ اللّه يرضعني حبركى * قصير الشّبر من جشم بن بكر( 8 ) عجز البيت في أنيس الجلساء : لئن أصبحت في ذل وفقر .