تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فأخرجه السلطان الناصر محمد بن قلاوون إلى صفد بعد سبع وعشرين وسبع مائة ، فأقام بها إلى أن توفي الأمير علاء الدين أقطوان الكمالي الحاجب ، فرسم له بحجوبية صفد . وكان عاقلا ساكنا مأمونا خيّرا عديم الشر ؛ فلما رسم السلطان للأمير / ؛ بهاء « 1 » الدين أصلم بنيابة صفد ، رسم له أن يكون من جملة أمراء دمشق حتى لا يجتمعا ، لأن الأمير « 2 » بهاء الدين كان سلّاريا ؛ ثم إنه بعد موت السلطان ، طلب العودة إلى صفد فعاد إليها حاجبا ولم يزل بها إلى أن مات في أول « 3 » شهر رجب الفرد سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة .

« 4848 » الأحمدي

بيبرس ، الأمير ركن الدين الأحمدي أمير جاندار من كبار الدولة « 4 » ؛ كان أيام الناصر محمد أمير جاندار ، وهو مقدم ألف ، فيه برّ وكرم نفس وإيثار للفقراء ، وكان أحد من يشار إليه بعد الملك الناصر في التولية والعزل « 5 » ، وهو الذي قوّى عزم قوصون على تولية الملك المنصور أبي بكر « 6 » ، وخالف بشتاك وقال له : « هذا السلطان أستاذكم قد ولى ولده وما اختار الذي تختاره . أنت وأبوهما أخبر بهما » . ولما نسب إلى السلطان أبي بكر ما نسب من اللهو واللعب واستعمال الشراب ، حضر إلى باب القصر وبيده دمرداش وقال : « إيش هذا اللعب ؟ ! » ، فانفلّ الجماعة الذين كانوا عند السلطان أبي بكر . ولما توفي السلطان الملك الناصر ، فرغ عن الوظيفة وولّى مكانه أروم بغا . ثم إن الناصر أحمد لما ولي الملك ولّاه نيابة صفد ، فخرج إليها وأقام بها مديدة ، ولما انهزم الفخري من رمل مصر وصل إلى جينين « 7 » قاصدا الأحمدي هذا وأشار عليه مماليكه بذلك « 8 » . ونزل
هامش
( 1 ) م : علاء الدين . ( 2 ) سقطت من أ : الأمير . ( 3 ) م : أوائل . ( 4 ) الأعيان : كان من أعيان الدولة . ( 5 ) م : الغزل . ( 6 ) أعيان ( خ ) : 103 ظ : الناصر أبي بكر . ( 7 ) م : حسين . ( 8 ) م : ممالكه بهذا . ( 4848 ) الأعيان ( خ ) : 103 و ؛ والمنهل ( خ ) : 106 ظ 107 ظ .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 353 | خليل الصفدي / هلموت ريتر