فأخرجه السلطان الناصر محمد بن قلاوون إلى صفد بعد سبع وعشرين وسبع مائة ، فأقام بها إلى أن توفي الأمير علاء الدين أقطوان الكمالي الحاجب ، فرسم له بحجوبية صفد . وكان عاقلا ساكنا مأمونا خيّرا عديم الشر ؛ فلما رسم السلطان للأمير / ؛ بهاء « 1 » الدين أصلم بنيابة صفد ، رسم له أن يكون من جملة أمراء دمشق حتى لا يجتمعا ، لأن الأمير « 2 » بهاء الدين كان سلّاريا ؛ ثم إنه بعد موت السلطان ، طلب العودة إلى صفد فعاد إليها حاجبا ولم يزل بها إلى أن مات في أول « 3 » شهر رجب الفرد سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة .
« 4848 » الأحمدي
بيبرس ، الأمير ركن الدين الأحمدي أمير جاندار من كبار الدولة « 4 » ؛ كان أيام الناصر محمد أمير جاندار ، وهو مقدم ألف ، فيه برّ وكرم نفس وإيثار للفقراء ، وكان أحد من يشار إليه بعد الملك الناصر في التولية والعزل « 5 » ، وهو الذي قوّى عزم قوصون على تولية الملك المنصور أبي بكر « 6 » ، وخالف بشتاك وقال له : « هذا السلطان أستاذكم قد ولى ولده وما اختار الذي تختاره . أنت وأبوهما أخبر بهما » . ولما نسب إلى السلطان أبي بكر ما نسب من اللهو واللعب واستعمال الشراب ، حضر إلى باب القصر وبيده دمرداش وقال : « إيش هذا اللعب ؟ ! » ، فانفلّ الجماعة الذين كانوا عند السلطان أبي بكر . ولما توفي السلطان الملك الناصر ، فرغ عن الوظيفة وولّى مكانه أروم بغا . ثم إن الناصر أحمد لما ولي الملك ولّاه نيابة صفد ، فخرج إليها وأقام بها مديدة ، ولما انهزم الفخري من رمل مصر وصل إلى جينين « 7 » قاصدا الأحمدي هذا وأشار عليه مماليكه بذلك « 8 » . ونزل
هامش
( 1 ) م : علاء الدين .
( 2 ) سقطت من أ : الأمير .
( 3 ) م : أوائل .
( 4 ) الأعيان : كان من أعيان الدولة .
( 5 ) م : الغزل .
( 6 ) أعيان ( خ ) : 103 ظ : الناصر أبي بكر .
( 7 ) م : حسين .
( 8 ) م : ممالكه بهذا .
( 4848 ) الأعيان ( خ ) : 103 و ؛ والمنهل ( خ ) : 106 ظ 107 ظ .