« 4851 » نائب مصر
بيبغا آروس ، الأمير سيف الدين نائب السلطنة بالديار المصرية ؛ أول ما ظهر وشاع ذكره في الأيام الصالحية « 1 * » ثم لما كان في قتلة المظفر حاجي ظهر واشتهر « 2 * » وباشر النيابة بمصر على أحسن ما يكون وأجمل ما باشره « 3 * » غيره ، لأنه أحسن إلى الناس ولم يظلم أحدا . وكان إذا مات أحد أعطى إقطاعه لولده فأحبّه الناس محبّة كثيرة ، وكان الأمير سيف الدين منجك أخوه فولّاه الوزارة ، فاختلف الناس من الأمراء الخاصكية لأجل أخيه ، فأرضاهم بعزله يويمات ثم إنه أخرج الأمير شهاب الدين أمير شكار إلى نيابة صفد ، ثم أخرج بعده الأمير سيف الدين الجيبغا إلى دمشق ، على ما تقدم في ترجمته ، ثم الأمير حسام الدين لاجين العلائي زوج أم المظفر إلى حماة . ولم يزل على حاله في النيابة ، لا يفعل إلّا خيرا ولا « 1 » يسمع عنه سوء وهو محسن إلى الناس . ولما كان في زمن الوباء « 2 » ، أعطى / أولاد من يموت « 3 » إقطاع أبيهم ، وحضرت إليه امرأة معها بنتان ، وقالت هؤلاء « 4 » مات أبوهن « 5 » ولم يترك لي ولهم « 6 » شيئا غير إقطاعه ، فقال لناظر الجيش :
« اكشف عبرة هذا الإقطاع » ، فكشفه ، فقال : « يعمل خمسة عشر ألفا » ، فقال : « من يعطي « 7 » في هذا عشرين ألف درهم ويأخذه ؟ » فقال واحد : « أنا
هامش
( 1 * ) الأعيان : في الأيام الصالحية إسماعيل وهو الذي جاء أول دولة الكامل يطلب طقز تمر نائب الشام إلى مصر .
( 2 * ) ت م : استمر .
( 3 * ) ت : وأجمل ما سره .
( 1 ) ت م : ولم .
( 2 ) ت م : الطاعون .
( 3 ) ت م : مات .
( 4 ) هؤلاء : سقط من ت م .
( 5 ) ت م : أبو هما .
( 6 ) ت م : ولم يترك لهما .
( 7 ) يعطيني ؛ وسقط من م : من يعطى . . . فقال هاتها .
( 4851 ) الأعيان ( خ ) : 105 و : بيبغاروس .