مليك به للدين في كلّ ساعة * بشائر للكفّار فيها « 1 » مآتم
جلا حين أقذى أعين الكفر « 2 » للهدى * ثغورا بكى الشيطان وهي بواسم
إذا رام شيئا لم يعقه لبعدها * وشقّتها عنه الإكام الطّواسم
فلو نازع النّسرين أمرا لناله * وذا واقع عجزا وذا بعد حائم
ولمّا رمى الرّوم المنيع بخيله * ومن دونه سدّ من الصخر عاصم
يروم عقاب الجوّ قطع عقابه * إليه فلا تقوى عليه « 3 » القوادم
غدا وهو من وقع السنابك ذا ثرى « 4 » * تطأه فتستوطي ثراه المناسم
ولمّا امتطت أعلاه أعلام جيشه * وقد لاح فيها للفلاح علائم
تراءت عيون الكافرين خلالها * بروق سيوف صوبهنّ الجماجم
فلم يثن عنها الطرف خوفا وحيرة * ومالت على كره إليها الغلاصم
وأبرزت الأرض الكمين وقد علت * عليها « 5 » طيور للحمام حوائم
فأهوى إليهم كلّ أجرد ضامر « 6 » * تطير به نحو الهياج القوائم
يخوض الوغى لم تثنه اللّجم راقصا * دلالا ويغدو وهو في الدّم عائم
وسالت عليهم أرضهم بمواكب * لها النصر طوع والزمان مسالم
أدارت بهم سورا منيعا مشرّفا * بسمر العوالي ماله الدهر هادم
من التّرك أما في المعاني « 7 » فإنهم * شموس وأما في الوغى فضراغم
غدا ظاهرا بالظاهر النصر فيهم * يبيد « 8 » الليالي والعدى وهو دائم
فأهووا « 9 » إلى لثم الأسنّة في الوغى * كأنّهم العشاق وهي المباسم « 10 »
/ وصافحت البيض الصّفاح رقابهم * وعانقت السمر القدود النواعم
هامش
( 1 ) النجوم : منها .
( 2 ) النجوم : ناظر الكفر .
( 3 ) النجوم 7 : 171 : عليها .
( 4 ) ذيل المرآة 3 : 179 : دائر .
( 5 ) ذيل المرآة : عليه .
( 6 ) ذيل المرآة : طائر .
( 7 ) النجوم : المغاني .
( 8 ) ذيل المرآة : 3 : 179 : تبيد .
( 9 ) أ : فاهوا .
( 10 ) ذيل المرآة : 3 : 180 : المناسم .