تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وظن الناس أن السلطان يرحمهم لذلك ، فلما أراد التوجه إلى مصر أحضر العلماء وأخرج فتاوي الحنفية باستحقاقها بحكم أن دمشق فتحها عمر بن الخطاب « 1 » عنوة ، ثم قال : « من كان معه كتاب عتيق أجريناه ، وإلّا فنحن فتحنا هذه البلاد بسيوفنا » ، ثم قرّر عليهم ألف ألف درهم ، فسألوه تقسيطها فأبى وتمادى الحال ، ثم إنهم عجلوا له منها أربع مائة ألف درهم بوساطة « 2 » فخر الدين الأتابك وزير الصحبة ، ثم أسقط الباقي عنهم بتوقيع قرئ على المنبر . وفي واقعة « 3 » الأبلستين « 4 » يقول القاضي شهاب الدين محمود ، أنشدني ذلك إجازة ( من الطويل ) :
كذا فلتكن « 5 » في اللّه هذي « 6 » العزائم * وإلا فلا تجفو الجفون الصّوارم عزائم جارتها « 7 » الرياح فأصبحت * مخلّفة تبكي عليها الغمائم سرت من حمى مصر إلى الروم فاحتوت * عليه وسوراه الظّبا واللّهاذم بجيش تظلّ الأرض منه كأنها * على سعة الأرجاء في الضيّق خاتم كتائب كالبحر الخضمّ حيادها * إذا ما تهادت موجه المتلاطم تحيط بمنصور اللواء مظفّر * له النّصر والتأييد عبد وخادم مليك يلوذ الدين من عزماته * بركن له الفتح المبين دعائم مليك لأبكار الأقاليم نحوه * حنين كذا تهوى الكرام الكرائم / فكم وطئت طوعا وكرها جياده * معاقل قرطاها السّها والنّعائم
هامش
( 1 ) إضافة في م : رضي اللّه عنه . ( 2 ) الفوات 1 : 246 : بواسطة . ( 3 ) واقعة : سقطت من م . ( 4 ) أبلستين مدينة ببلاد الروم وسلطانها ولد قلج أرسلان السلجوقي قريبة من أبسس مدينة أصحاب الكهف ( معجم البلدان 1 : 75 ) . ( 5 ) أ : فليكن : والتصحيح عن النجوم 7 : 170 . ( 6 ) النجوم : تمضى ؛ ذيل المرآة 3 : 178 : عزّ . ( 7 ) النجوم : حاذتها .