فارس ماض بحربته * عارف « 1 » بالطّعن في الظّلم
رام أن يدمي فريسته * فاتّقته من دم بدم
فعرّض بحيضها ، وهذا من أحسن الكنايات . وكان هذا العرس في شهر رمضان سنة عشر ومائتين وعقد عليها في سنة اثنتين ومائتين . وتوفي المأمون وهي في عصمته ، وبقيت بعده إلى أن توفيت سنة إحدى وسبعين ومائتين وعمرها ثمانون سنة ، ودفنت في قبة مقابلة مقصورة جامع السلطان ، وتوفي المأمون سنة ثماني عشرة ومائتين . وكانت قيّمة بعلم النجوم ، يؤيد ذلك ما ذكره الجهشياري في كتاب الوزراء في ترجمة أخيها الفضل بن الحسن ، وسيأتي ذلك إن شاء اللّه تعالى .
بوري
« 4832 » تاج الملوك ابن أيوب
بوري بن أيوب بن شادي بن مروان ، مجد الدين تاج الملوك أبو سعيد ؛ كان أصغر أولاد أبيه وهو [ أخو ] « 2 » السلطان صلاح الدين . وكان أديبا فاضلا له ديوان شعر . توفي على حلب سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وعاش ثلاثا وعشرين سنة وشهورا من طعنة أصابت ركبته يوم نزل أخوه عليها ، فمرض منها . وكان السلطان قد أعد للصالح إسماعيل « 3 » صاحب حلب ضيافة في المخيم بعد الصلح ، فجاءه الحاجب وهو على السماط فأسرّ إليه موت بوري / أخيه فلم يتغير وأمر بتجهيزه .
ودفنه سرّا ، وأعطى الضيافة حقّها ، وكان يقول « 4 » : « ما أخذنا حلب رخيصة » .
وبوري بالعربي « ذئب » . ومن شعره في أحد مماليكه وقد أقبل من جهة المغرب
هامش
( 1 ) الوفيات 1 : 289 : صادق .
( 2 ) أخو : زيادة ضرورية من الوفيات .
( 3 ) الوفيات 1 : 292 : قد أعد لعماد الدين صاحب حلب .
( 4 ) الوفيات : إن صلاح الدين كان يقول .
( 4832 ) وفيات الأعيان 1 : 290 ومرآة الزمان 8 : 387 ، وتاريخ ابن القلانسي : 219 الأعلام 1 : 56 .