تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أهل العلم أنّ « ما » لما لا يعقل « 1 » و « من » لمن يعقل ، فيدخل « 2 » في قوله تعالى
وَما تَعْبُدُونَ
« 3 »
*
الأصنام والكواكب وما لا يعقل ، واللّه أعلم . وبعث إليه الملك الكامل على يد فخر الدين عثمان خمسة عشر ألف درهم فلم يقبلها وقال : « لا حاجة لنا بها ، أنفقها في جند المسلمين » . وجاءته امرأة يوما فقالت : « عندي دابة قد ماتت وما لي من يجرها عنّي » ، فقال : « امضي وحصّلي حبلا حتى أبعث من يجرّها » ، فمضت وفعلت ، فجاء بنفسه وجرّ الدابة فحضر الناس وجرّوها عنه . وكان لا يدع أحدا يقبّل يده « 4 » ، ويقول : « من مكّن أحدا من تقبيل يده نقص من حاله شيء » . وتوفي في سلخ شهر رجب بقرية علم ودفن بها وأوصى أن يدفن في تابوت ، وقال لابنه : « يا بنيّ لا بدّ أن أنقل إلى الأرض المقدسة » . فنقل بعد اثنتي عشرة سنة إلى دمشق ، سنة سبعين [ وست مائة ] . وكانت وفاته سنة ثمان وخمسين وست مائة ، رحمه اللّه تعالى .

« 4743 » [ أبو بكر بن محمد بن عمر بن أبي بكر ]

أبو بكر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام بن علي بن قوام بن منصور بن معلى البالسي « 5 » الشافعي ؟ ولد في اليوم السابع ذي القعدة سنة إحدى وتسعين « 6 » وست مائة ، وتوفي ليلة الخميس سادس شهر رجب سنة ست وأربعين وسبع مائة ، ودفن من الغد بتربة جدّه بسفح قاسيون . [ وهو ] الشيخ الإمام الزاهد العابد الناسك نجم الدين بن قوام صاحب رواية وحال ، وكرم ونوال ، يتلقى الواردين بإحسانه ، ويوليهم الميسور من يده ولسانه . اجتمعت به غير مرة ،
هامش
( 1 ) ولم يقل . . . لا يعقل : سقط من ت . ( 2 ) م : فدخل . ( 3 ) م : يعبدون . وهو تحريف . ( 4 ) الفوات : يديه . ( 5 ) ق : النابلسي . ( 6 ) في الدرر : سنة تسعين . ( 4743 ) هذه الترجمة زيادة من ق ، وهو ابن حفيد أبي بكر بن قوام السابق ذكره ؛ انظر الدرر 1 : 492 ، ترجمة 1240 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 246 | خليل الصفدي / هلموت ريتر