وأورد له أيضا :
أظاهر بالعتبى إذا أضمرت عتبا * وأسأل غفرانا ولم أعرف الذّنبا
وأصدق ما نبئت أنّي بلوتها * فما سالمت سلما ولا حاربت حربا
هي الشمس حالت دونها حجب خدرها * ولو برزت كان الضياء لها حجبا
إذا جهّزت ألحاظها قصد غافل * أغارت على قلب أو استهلكت لبّا
/ ألم يأن في حكم الهوى أن ترقّ لي * من المدمع الريان والكبد اللّهبى
ومن زفرة حرّى إذا ما تقطّعت * شعاعا تدمّي الجفن أو تحرق الهدبا
شجتني ذات الطوق عجماء لم تبن * وشيمة عجم الطير أن تشجي العربا
دنا إلفها واخضرّ أطراف عيشها * فهاجت لي البلوى وقد هدلت عجبا
هفا بك متن الغصن لو أنّ قدرة * سلبتك حلي الطوق والغصن الرّطبا
ولكنّ إخوانا أعدّ فراقهم * خسارا ولو سافرت اقتنص الشّهبا
وخلفت قلبي بالعراق رهينة * لقصد بلاد ما اكتسبت بها قلبا
وإنّي ليحييني على بعد داره * نسيم نعاماه ولو حملت تربا
ومن شيمتي أن « 1 » استهبّ له الصّبا * واستتبع النّعمى واستمطر السحبا
وأعمر من ذكراه كلّ مفازة * وألهي بعلياه الركائب والرّكبا
واذكره بالطيب « 2 » إن جاء طارقا * وبالطيف إن أسرى وبالسيف إن هبّا
وبالبدر إن وافى وبالليث إن سطا * وبالغيث إن أروى وبالبحر إن عبّا
وأشتاق أياما تقضّت كأنّما * أسرّت عن الأيام أو أدركت غصبا
تحنّ حنين البعد والشمل جامع * ويزداد حبّا كلما لم يزر غبّا
إخاء تعالى أن يكون أخوّة * وقربى وداد لا تقاس إلى قربى
ومن شعر المنازي :
غزال قدّه قدّ رطيب * تليق به المدائح والنسيب
هامش
( 1 ) في الأصل : أني .
( 2 ) في الأصل : بالطيف .