( 3708 ) المنازي
أحمد « 1 » بن يوسف أبو نصر المنازي الكاتب الشاعر الوزير . وزر لأبي نصر أحمد بن مروان صاحب ميّافارقين ، وتقدم ذكره وترسّل إلى القسطنطينية مرارا وجمع كتبا كثيرة ثمّ وقفها على جامع آمد وميّافارقين . واجتمع بأبي العلاء المعري وشكا ( أبو العلاء ) « 2 » إليه أنّه منقطع عن الناس وهم يؤذونه فقال : ما لك ولهم وقد تركت لهم الدنيا والآخرة ، فتألم أبو العلاء وأطرق مغضبا . وله ديوان شعر . وهو / منسوب إلى منازكرد توفي سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . واجتاز في بعض أسفاره بوادي بزاعا فأعجبه حسنه وما هو عليه فنظم فيه الأبيات المشهورة وهي :
وقانا لفحة الرمضاء واد * وقاه مضاعف النبت العميم
نزلنا دوحه فحنا علينا * حنوّ المرضعات على الفطيم
يراعي الشمس أنّى واجهتنا * فيحجبها ويأذن للنسيم
تروع حصاه حالية العذارى * فتلمس جانب العقد النظيم
وأورد له الخطيري في « زينة الدهر » قوله :
ولي غلام طال في دقّة * كخطّ إقليدس لا عرض له
وقد تناهى عقله خفّة * فصار كالنقطة لا جزء له
قال قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان : ويوجد له بأيدي الناس مقاطيع وأما ديوانه فعزيز الوجود ؛ وبلغني أنّ القاضي الفاضل رحمه اللّه وصّى بعض الأدباء السّفار أن يحصّل له ديوانه فسأل عنه في البلاد التي انتهى إليها فلم يقع له على خبر ، فكتب إلى الفاضل يخبره بعدم قدرته عليه . وفيه
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 126 ( رقم : 58 ) وعبر الذهبي 3 : 187 وشذرات الذهب 3 : 259 .
( 2 ) زيادة من وفيات الأعيان .