[ بالقاهرة سنة إحدى وخمسين وستمائة ] « 1 » .
ومن شعره :
ويوم سرقناه من الدهر خلسة * بل الدهر أهداه لنا متفضّلا
أشبّهه بين الظلامين غرّة * لحسناء لاحت بين فرعين أرسلا
/ ومنه :
نبّه نديمك إنّ الدّيك قد صخبا * والليل قوّض من تخييمه الطّنبا
والفجر في كبد الليل السقيم حكى * سرّ المتيّم عن إخفائه غلبا
كأنّه بظلام الليل ممتزجا * سمراء تفترّ أبدت مبسما شنبا
كأنّما الفجر زند قادح شررا * في فحمة الليل لاقى الفحم والتهبا
كأنّ أول فجر فارس حملت * راياته البيض في إثر الدجى فكبا
كأنّ ثاني فجر غرّة وضحت * تسيل في وجه طرف أدهم وثبا
ومنه في الزلزلة :
أما ترى الأرض في زلزالها عجبا * تدعو إلى طاعة الرحمن كلّ تقي
أضحت كوالدة خرقاء مرضعة * أولادها درّ ثدي حافل غدق
قد مهّدتهم مهادا غير مضطرب * وأفرشتهم فراشا غير ما قلق
حتى إذا أبصرت بعض الذي كرهت * ممّا يشقّ من الأولاد في خلق
هزّت بهم مهدها شيئا تنهنههم * ثم استشاطت وآل الطبع للخرق
فصكّت المهد غضبى فهي لافظة * بعضا على بعضهم من شدّة النّزق
ومنه في النار :
كأنّما نارنا وقد خمدت * وجمرها بالرماد مستور
دم جرى من فواخت ذبحت * من فوقه ريشهنّ منثور
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، أكملناه من مسودة المؤلف .