تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
[ بالقاهرة سنة إحدى وخمسين وستمائة ] « 1 » . ومن شعره :
ويوم سرقناه من الدهر خلسة * بل الدهر أهداه لنا متفضّلا أشبّهه بين الظلامين غرّة * لحسناء لاحت بين فرعين أرسلا
/ ومنه :
نبّه نديمك إنّ الدّيك قد صخبا * والليل قوّض من تخييمه الطّنبا والفجر في كبد الليل السقيم حكى * سرّ المتيّم عن إخفائه غلبا كأنّه بظلام الليل ممتزجا * سمراء تفترّ أبدت مبسما شنبا كأنّما الفجر زند قادح شررا * في فحمة الليل لاقى الفحم والتهبا كأنّ أول فجر فارس حملت * راياته البيض في إثر الدجى فكبا كأنّ ثاني فجر غرّة وضحت * تسيل في وجه طرف أدهم وثبا
ومنه في الزلزلة :
أما ترى الأرض في زلزالها عجبا * تدعو إلى طاعة الرحمن كلّ تقي أضحت كوالدة خرقاء مرضعة * أولادها درّ ثدي حافل غدق قد مهّدتهم مهادا غير مضطرب * وأفرشتهم فراشا غير ما قلق حتى إذا أبصرت بعض الذي كرهت * ممّا يشقّ من الأولاد في خلق هزّت بهم مهدها شيئا تنهنههم * ثم استشاطت وآل الطبع للخرق فصكّت المهد غضبى فهي لافظة * بعضا على بعضهم من شدّة النّزق
ومنه في النار :
كأنّما نارنا وقد خمدت * وجمرها بالرماد مستور دم جرى من فواخت ذبحت * من فوقه ريشهنّ منثور
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، أكملناه من مسودة المؤلف .