أبيات من جملتها عجز بيت وهو :
وأقفر من شعر المنازي المنازل
انتهى .
قلت : أمّا الأبيات الميمية فإنها شاعت وذاعت وضمّنها الشعراء أشياء لائقة ، يجيء كلّ شيء في ترجمة قائله . وأمّا البيتان الأخيران ففيهما عيب وهو الإيطاء لأن « له » تكررت معه في القافيتين . ومن شعره يرثي طفلا له توفي :
أطاقت يد الموت انتزاعك من يدي * ولم يطق الموت انتزاعك من صدري
/ لئن كنت ممحوّ المحاسن في الثرى * فإنك محفوظ المحاسن في فكري
فلا وصل إلا بين عينيّ والبكا * ولا هجر إلا بين قلبي والصبر
ومنه :
نفى حتى الذباب الخضر عنها * ذباب من حسامك ذو اخضرار
وشرّد ضاريات الأسد عنها * ثعالب في أسنّتك الضواري
ومنه :
لحى اللّه من يستنصر ابن عدوّه * سفاها ولا يستنصر ابن أبيه
كفيل من الشطرنج يحمي ويحتمي * بقاطبة الشطرنج غير أخيه
ومن شعر المنازي أورده له أسامة بن منقذ في « شعراء المحدثين » :
لقد عرض الحمام لنا بسجع * إذا أصغى له ركب تلاحى
صحا قلب الخليّ فقال غنّى * وبرّح بالشجيّ فقال ناحا
وكم للشوق في أحشاء صبّ * إذا اندملت أجدّ لها جراحا
ضعيف الصبر فيك وإن تقاوى * وسكران الفؤاد وإن تصاحى
كذاك بنو الهوى سكرى صحاة * كأحداق المها مرضى صحاحا