( 3584 ) ابن أبي الخوف
أحمد « 1 » بن محمد ابن أبي بكر ابن عماد الدين أبي الحرم مكي بن مسلم ابن أبي الخوف المعروف بعوكل « 2 » شهاب الدين . كان له مطالعات كثيرة في كتب الأدب ويحفظ شعرا كثيرا للمتقدمين وللمتأخرين أكثر ، ويعرف سرقات غالب الشعراء ، لا سيما شعراء المتأخرين وأهل العصر وكان لا اشتغال له غير المطالعة ، وكان جيد النقد للشعر والاختيار . وكتب مجاميع كثيرة من شعر المتأخرين ، وينظم المقاطيع الجيدة ، وله وقف يحصل منه في الصيف ما يكون له مئونة في الشتاء فيتوجه إلى الديار المصرية في الشتاء ويحضر إلى دمشق في الصيف ؛ وكان متمزّقا إلى الغاية « 3 » . وتوفي رحمه اللّه تعالى في مستهلّ شهر رجب الفرد سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون دمشق وله من العمر أربعون سنة تقريبا . أنشدني من لفظه لنفسه :
/ ناظر الجامع الكبي * ر ظلوم إذا قدر
إبله ربّ بالعمى * وأرحه من النّظر
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا :
قلت له إذ بدا وطلعته * قد أشرقت فوق قامة تامه
هب لي مناما فقال كيف وقد * رأيت شمس الضحى على قامه
قلت : هو مأخوذ من قول شمس الدين محمد بن التلمساني :
بدا وجهه من فوق أسمر قدّه * وقد لاح من سود الذوائب في جنح
هامش
( 1 ) أعيان العصر : 127 ب والدرر الكامنة 1 : 252 .
( 2 ) أعيان : بعكوك .
( 3 ) شرح في أعيان العصر تمزقه فقال : « يكابد شدائد الفقر . . . قد زوته الحشيشة في حش ، وروته من الطيش في طش » .