فأمّا صناعته التي يعتمد عليها فالشعر ، وممّا أنشدني لنفسه :
وفتية أدباء ما علمتهم * شبهتهم بنجوم الليل إذ نجموا
فرّوا إلى الراح من خطب يلمّ بهم * فما درت نوب الأيام أين هم
قال وأنشدني لنفسه أيضا :
تلوم على ترك الصلاة حليلتي * فقلت اغربي عن ناظري أنت طالق
فو اللّه لا صلّيت للّه مفلسا * يصلّي له الشيخ الجليل وفائق
/ ولا عجب إن كان نوح مصلّيا * لأنّ له قسرا تدين المشارق
لماذا أصلّي أين باعي ومنزلي * وأين خيولي والحلى والمناطق
أصلي ولا فتر من الأرض تحتوي * عليه يميني إنّني لمنافق
بلى إن عليّ اللّه وسّع لم أزل * أصلّي له ما لاح في الجوّ بارق
وقال في تركي :
قلبي أسير في يدي مقلة * تركيّة ضاق لها صدري
كأنّها من ضيقها عروة * ليس لها زرّ سوى السّحر
( 3582 ) الصوفي الحلبي
أحمد « 1 » بن محمد بن عمر ابن أبي الفرج الشيخ شهاب الدين أبو العباس الحلبي الصوفي . مولده سنة إحدى وخمسين وستمائة سمع من النجيب عبد اللطيف الحرّاني وأجاز لي .
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 1 : 290 يعرف بحفنجلة ( بفتح الحاء المهملة والفاء وسكون النون ) ، كف بصره بأخرة ، وتوفي سنة 744 .