تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وبلغني عنه مقاطيع رائقة وأبيات رائعة منها قوله :
مالوا بغير الراح أغصانا * والتفتوا يا صاح غزلانا واحتملوا في الخصر لمّا مشوا * في عقدات الرّمل كثبانا غيد حلت أفنان أوصافهم * هذا الذي واللّه أفنانا في وجه كلّ منهم روضة * حوت من الأزهار ألوانا يقول لي لين تثنّيهم * ضلّ الذي بالرمح حاكانا هب سنّه يغزو كألحاظنا * فهل رأيت الرّمح وسنانا أشكو إليهم تعبا من جفا * صيّرني في الليل سهرانا قالوا أترجو راحة في الهوى * لم يزل العاشق تعبانا ولا تكن ذا طمع في الكرى * إنّا فتحنا لك أجفانا
ولما سمع قولي « 1 » :
قالت لأيري وهو فيها ضائع * كالحبل وسط البئر إذ تلقيه قد عشت في كسّ كبير قلت ما * كذبت لأنّ الكاف للتشبيه
قال هو مختصرا :
ربّ صغير حين ولّفته * أيقنت لا يدخل إلّا اليسير / ألفيته كالبئر في وسعه * حتى عجبنا من صغير كبير
وكذا لما سمع قولي :
يا طيب نشر هبّ لي من أرضكم * فأثار كامن لوعتي وتهتكي أدّى تحيتكم وأشبه لطفكم * وحكى شذاكم إنّ ذا نشر ذكي
قال هو :
هامش
( 1 ) أعيان العصر : « وكان هذا شهاب الدين الحاجبي كثيرا ما يتتبع كلامي ، ويقصد إصابة مرامي مرامي » .