فقلت عجيب كيف لم يذهب الدجى * وقد طلعت شمس النهار على رمح
ومن شعره في ابن العايق الطبّاخ :
قد غلب العايق في قوله * لمّا أتى الطاعون بالحادث
قمحيّتي تقتل في يومها * وذاك في يومين والثالث
وكتب إليّ ونحن بالقاهرة :
أيا فاضلا ساد الورى بفضائل * تناهت فما أضحى لهنّ عديل
تقمّصت ثوب العلم والحلم والندى * فأنت صلاح للورى وخليل
ولست خليلا بل خليجا لوارد * غلطت فسامحني فنيلك نيل
فكتبت أنا جوابه :
أيا ابن أبي الخوف الذي أمنت به * طرائق نظم واستبان دليل
لقد فتّ غايات الأولى سبقوا إلى * نهايات فضل ما إليه سبيل
فأنت على هذا الزمان كثيّر * ورأيك في النظم البديع جميل
( 3585 ) / ابن الحاجبي المصري
أحمد « 1 » بن محمد [ شهاب الدين ] « 2 » المعروف بالحاجبي . شاب جندي رأيته بالقاهرة في سوق الكتب سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، وأنشدني من لفظه لنفسه :
أقول شبّه لنا جيد الرّشا ترفا * يا معمل الفكر في نظم وإنشاء
فظلّ يجهد أياما قريحته * « وشبّه الماء بعد الجهد بالماء »
هامش
( 1 ) أعيان العصر : 128 ب والدرر الكامنة 1 : 312 .
( 2 ) زيادة من الأعيان والدرر .